المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 598 / داخلي 596 من 771

صفحة
[صفحة 598]

قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جَنَازَتِي وَ جُدْ عَلَيَّ مَنْقُولًا قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحِيداً فِي حُفْرَتِي وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ الْجَدِيدِ غُرْبَتِي حَتَّى لَا أَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِكَ يَا سَيِّدِي فَإِنَّكَ إِنْ وَكَّلْتَنِي إِلَى نَفْسِي هَلَكْتُ سَيِّدِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي وَ إِلَى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنَايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي وَ إِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتِي سَيِّدِي مَنْ لِي وَ مَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ فَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَ إِلَى مَنِ الْفِرَارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضَى أَجَلِي سَيِّدِي لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ اللَّهُمَّ حَقِّقْ رَجَائِي وَ آمِنْ خَوْفِي فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لَا أَرْجُو فِيهَا إِلَّا عَفْوَكَ سَيِّدِي أَنَا أَسْأَلُكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّ وَ أَنْتَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَاغْفِرْ لِي وَ أَلْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطِّي عَلَيَّ التَّبِعَاتِ وَ تَغْفِرُهَا لِي وَ لَا أُطَالَبُ بِهَا إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَدِيمٍ وَ صَفْحٍ عَظِيمٍ وَ تَجَاوُزٍ كَرِيمٍ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُكَ وَ عَلَى الْجَاحِدِينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ فَكَيْفَ سَيِّدِي بِمَنْ سَأَلَكَ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ وَ الْأَمْرَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ سَيِّدِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ أَقَامَتْهُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ وَ يَسْتَعْطِفُ جَمِيلَ نَظَرِكَ بِمَكْنُونِ رَجَائِهِ فَلَا تُعَرِّضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ فَقَدْ دَعَوْتُكَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ لَا تَرُدَّنِي مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلًا وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ قَوْلًا صَادِقاً وَ أَجْراً عَظِيماً أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي [وَ وَالِدَيَّ] وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي


التالي الأصلية 598داخلي 596/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...