المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 650 / داخلي 648 من 771

[صفحة 650]

أَتَعَدَّاهُمَا وَ لَا يَنْقُصُنِي أَحَدٌ مِنْهُمَا شَيْئاً وَ كَنَفْتَنِي مِنْكَ بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ وَ الْكِفَايَةِ طِفْلًا وَ نَاشِئاً مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ فَعَلِمْتَهُ مِنِّي فَجَازَيْتَنِي عَلَيْهِ بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ تَطَوُّلًا عَلَيَّ وَ امْتِنَاناً فَلَمَّا بَلَغْتَ بِي أَجَلَ الْكِتَابِ مِنْ عِلْمِكَ بِي وَ وَفَّقْتَنِي لِمَعْرِفَةِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِكَ فَوَحَّدْتُكَ مُخْلِصاً لَمْ أَدَّعِ لَكَ شَرِيكاً فِي مُلْكِكَ وَ لَا مُعِيناً عَلَى قُدْرَتِكَ وَ لَمْ أَنْسُبْ إِلَيْكَ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً فَلَمَّا بَلَغْتَ بِي تَنَاهِيَ الرَّحْمَةِ مِنْكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَنْ هَدَيْتَنِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ اسْتَنْقَذْتَنِي بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ اسْتَخْلَصْتَنِي بِهِ مِنْ الْحَيْرَةِ وَ فَكَكْتَنِي بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ هُوَ حَبِيبُكَ وَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِه) أَزْلَفُ خَلْقِكَ عِنْدَكَ وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْزِلَةً لَدَيْكَ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَقْرَرْتُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ عَلَيَّ الطَّاعَةَ فَأَطَعْتَهُ كَمَا أَمَرْتَ وَ صَدَّقَتُهُ فِيمَا حَتَمْتَ وَ خَصَصْتُهُ بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ وَ السَّبْعِ الْمَثَانِي الْمُوحَاتِ إِلَيْهِ وَ أَسْمَيْتَهُ الْقُرْآنَ وَ أَكْنَيْتَهُ الْفُرْقَانَ الْعَظِيمَ فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ حِينَ اخْتَصَصْتَهُ بِمَا سَمَّيْتَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ وَ قُلْتَ عَزَّ قَوْلُكَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَ قُلْتَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ(ص)وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ وَ قُلْتَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فَخَصَصْتَهُ أَنْ جَعَلْتَهُ قَسَمَكَ حِينَ أَسْمَيْتَهُ وَ قَرَنْتَ الْقُرْآنَ بِهِ فَمَا فِي كِتَابِكَ مِنْ شَاهِدِ قَسَمِ وَ الْقُرْآنُ مُرْدَفٌ بِهِ إِلَّا وَ هُوَ اسْمُهُ وَ ذَلِكَ شَرَفٌ شَرَّفْتَهُ بِهِ وَ فَضْلٌ بَعَثْتَهُ إِلَيْهِ تَعْجِزُ الْأَلْسُنُ وَ الْأَفْهَامُ عَنْ عِلْمِ وَصْفِ مُرَادِكَ بِهِ وَ تَكِلُّ عَنْ عِلْمِ شَأْنِكَ عَلَيْهِ فَقُلْتَ عَزَّ جَلَالُكَ فِي تَأْكِيدِ الْكِتَابِ وَ قَبُولِ مَا جَاءَ بِهِ هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ وَ قُلْتَ عَزَّيْتَ [عَزِيتَ] وَ جَلَّيْتَ [جَلَيْتَ]


التالي الأصلية 650داخلي 648/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...