المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 717 / داخلي 715 من 771

[صفحة 717]

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً كَمَا أَمَرَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِرْغَاماً لِمَنْ جَحَدَ وَ كَفَرَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ سَيِّدُ الْبَشَرِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِه) مَا اتَّصَلَتْ عَيْنٌ بِنَظَرٍ وَ أُذُنٌ بِخَبَرٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ قَوَارِعَ الْأَيَّامِ خَاطِبَةٌ فَهَلْ أُذُنٌ لِعِظَاتِهَا وَاعِيَةٌ وَ إِنَّ فَجَائِعَ الدُّنْيَا صَائِبَةٌ فَهَلْ نَفْسٌ إِلَى التَّنَزُّهِ عَنْهَا دَاعِيَةٌ وَ إِنَّ طَوَامِعَ الْآمَالِ كَاذِبَةٌ فَهَلْ قَدَمٌ إِلَى التَّجَنُّبِ عَنْهَا سَاعِيَةٌ أَلَا فَسَرِّحُوا ثَوَاقِبَ الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ فِي جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَ الْأَقْطَارِ فَهَلْ تَرَوْنَ فِي رُبُوعِكُمْ إِلَّا الشَّتَاتَ وَ تَسْمَعُونَ فِي جُمُوعِكُمْ إِلَّا فُلَاناً مَاتَ أَيْنَ الْآبَاءُ الْأَكَابِرُ أَيْنَ الْأَبْنَاءُ الْأَصَاغِرُ أَيْنَ الْخَلِيطُ وَ الْمُعَاشِرُ أَيْنَ الْمُذِلُّ وَ الْمُفَاخِرُ أَيْنَ الْمُعِزُّ وَ الْمُكَاثِرُ عَثَرَتْ بِهِمْ وَ اللَّهِ الْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ وَ بَتَرَتْ أَعْمَارَهُمْ الْحَادِثَاتُ الْبَوَاتِرُ وَ خَلَتْ مِنْ أَشْبَاحِهِمْ الْمَشَاهِدُ وَ الْمَحَاضِرُ وَ عُدِمَتْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ تِلْكَ الْجَوَاهِرُ وَ اخْتَطَفَتْهُمْ مِنَ الْمَنُونِ عُقْبَانٌ كَوَاسِرُ وَ ابْتَلَعَتْهُمُ الْحُفَرُ وَ الْمَقَابِرُ إِلَى يَوْمِ تُبْلَى السَّرٰائِرُ وَ تُكْشَفُ الضَّمَائِرُ وَ تُظْهَرُ الذَّخَائِرُ وَ تُهْتَكُ السَّوَاتِرُ فَلَوْ كَشَفْتُمْ عَنْهُمْ أَغْطِيَةَ الْأَجْدَاثِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ لَرَأَيْتُمُ الْأَحْدَاقَ عَلَى الْخُدُودِ سَائِلَةً وَ الْأَلْوَانَ مِنْ ضِيقِ اللُّحُودِ حَائِلَةً يُنْكِرُهَا مَنْ كَانَ لَهَا عَارِفاً وَ يَنْفُرُ عَنْهَا مَنْ لَمْ يَزَلْ بِهَا آلِفاً قَدْ رَقَدُوا فِي مَضَاجِعَ هُمْ فِيهَا دَاخِرُونَ وَ خَمَدُوا فِي مَصَارِعَ يُفْضِي إِلَيْهَا الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا بَنَيْتُمْ فَلِلْخَرَابِ وَ مَا وَلَدْتُمْ فَلِلتُّرَابِ وَ مَا جَمَعْتُمْ فَلِلذَّهَابِ وَ مَا عَمِلْتُمْ فَفِي الْكِتَابِ مُدَّخَرٌ لِيَوْمِ الْحِسَابِ فَسَمْعاً يَا بَنِي الْأَمْوَاتِ لِدَاعِي آبَائِكُمْ سَمْعاً وَ قَطْعاً لِبَقَاءِ رَجَائِكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَطْعاً أُسْوَةَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ


التالي الأصلية 717داخلي 715/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...