المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 736 / داخلي 734 من 771

صفحة
[صفحة 736]

التي حاضت فيها ذكور لهازمها و خرصانها بأيدي فرسانها و صدرت بحمرة بهرامها بعد ورودها بزرقه كيوانها و اتصلت بها مصافحة الصفاح بصفحات رءوسها و أبدانها و اتخذت الصوارم و اللهازم من الطلاء و الكلأ إبدالا عن أجفانها قد تحطمت رماحها و تثلمت صفاحها و اخترمت أرواحها فالناس فيها يتلاطمون تلاطم السيول و الأمواج و يتصادمون تصادم الفحول عند الهياج لا يمتاز المحق من المبطل لتراكم ظلام الليل الداجي و تفاقم نقع العجاج حتى أسفر صباحها و هم بين مجد مسيح و مجدل طريح و مخذول جريح و مقتول نطيح هذا و الإمام(ع)فيها كالهزبر الهصور و النمر الجسور لا يعترضه في إدحاض الباطل توهم فتور و لا قصور يختطف نفوسا و يقتطف رءوسا و يسقي القاسطين من صاب المصائب كئوسا بحربه القاصم و ضربه القاصم و سيفه الحاسم و رمحه الناظم شعر


مولى تلوت مديحه فوجدته * * * أحلى من الرشفات في الأفواه


و طلبت مجتهدا نهاية وصفه * * * فوجدته ما ليس بالمتناه


. و بالجملة فقد خصه الله بخصائص تكاد توصف بالتضادد و حلاه بلطائف تجمع أشتات التعاند إذ بين قط الهام و خفة الأقدام و إذلال الحماة و تجديل الكماة و بين رقة القلب و هموع الطرف و انسكاب الدمع و التأوه و الحنين و الفؤاد الحزين و الرحمة للمسكين خلال لا تتأتى إلا المنقطع القرين شعر


جمعت في صفاتك الأضداد * * * فلهذا عزت لك الأنداد


زاهد حاكم حليم شجاع * * * ناسك فاتك فقير جواد


شيم ما جمعن في بشر * * * قط و لا حاز مثلهن العباد


.


التالي الأصلية 736داخلي 734/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...