المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 741 / داخلي 739 من 771

[صفحة 741]

فكم يومئذ من كبد مقروحة و عيون مسفوحة و لاطمة خدها و مستندبة جدها و من منشور شعرها و مهتوك سترها فأسعدوني أيها الناس بالبكاء و العويل و اندبوا لمن اهتز لفقده عرش الجليل و اسكبوا العبرات على الغريب القتيل


وَ جُرِّعَ كَأْسُ الْمَوْتِ بِالطَّفِّ أَنْفُساً * * * كِرَاماً وَ كَانُوا لِلرَّسُولِ وَدَائِعاً


و بدل سعد الشم من آل هاشم * * * بنحس و كانوا كالبدور طوالعا


. قَالَتْ سَكِينَةُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)اعْتَنَقْتُهُ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ


شِيعَتِي مَا إِنْ شَرِبْتُمْ رَيَّ عَذْبٍ فَاذْكُرُونِي * * * أَوْ سَمِعْتُمْ بِغَرِيبٍ أَوْ شَهِيدٍ فَانْدُبُونِي


. فَقَامَتْ مَرْعُوبَةً قَدْ قُرِحَتْ مَآقِيهَا وَ هِيَ تَلْطِمُ عَلَى خَدَّيْهَا وَ إِذَا بِهَاتِفٍ يَقُولُ


بَكَتِ الْأَرْضُ وَ السَّمَاءُ عَلَيْهِ * * * بِدُمُوعٍ غَزِيرَةٍ وَ دِمَاءٍ


يَبْكِيَانِ الْمَقْتُولَ فِي كَرْبَلَاءَ * * * بَيْنَ غَوْغَاءِ أُمَّةٍ أَدْعِيَاءٍ


مُنِعَ الْمَاءَ وَ هُوَ عَنْهُ قَرِيبٌ * * * عَيْنٌ أَبْكَى الْمَمْنُوعَ شُرْبَ الْمَاءِ


. إن أحسن نظم اللافظ و نثره و أبلغ وعظ الواعظ و زجره كلام من تطمئن القلوب بذكره قال الله تعالى و بقوله يهتدي المهتدون وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.


الْخُطْبَةُ الْمُونِقَةُ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)


حَمِدْتُ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ وَ سَبَغَتْ نِعْمَتُهُ وَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُهُ وَ نَفَذَتْ مَشِيَّتُهُ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُهُ وَ عَدَلَتْ قَضِيَّتُهُ حَمِدْتُ حَمْدَ مُقِرٍّ بِرُبُوبِيَّتِهِ مُتَخَضِّعٍ لِعُبُودِيَّتِهِ مُتَنَصِّلٍ مِنْ خَطِيئَتِهِ مُعْتَرِفٍ بِتَوْحِيدِهِ مُسْتَعِيذٍ مِنْ وَعِيدِهِ مُؤَمِّلٍ مِنْ رَبِّهِ مَغْفِرَةً تُنْجِيهِ يَوْمَ يَشْغَلُ عَنْ فَصِيلَتِهِ وَ بَنِيهِ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَرْشِدُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ شَهِدْتُ لَهُ بِضَمِيرٍ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ وَ


التالي الأصلية 741داخلي 739/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...