ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 748 / داخلي 746 من 771
»»
[صفحة 748]
و علاها و أبرم حبل رضي الله و قواه و أجهد وسعه في إرادة الله بنهاية قواه و يا شقاوة من ذهب كدحه في دنياه في النصب و الصبابة و ضاهى عمره الضهل و الصباية و استكثر من سيئ المقالة فما هي عشرة مقالة و لا ينفعك من على المعصية حشك أو دعاك إذ الملكان طالباك بما أودعاك و ناظراك بما حنى ناظراك فطول صومك و طواك للذي نشرك و طواك شعر
قل للذي قد طغى و أضحى بعروة البغي قد تمسك * * * إن كنت بالظلم مستلذا أ تأمن النار أن تمسك
فأقسم بالذي فلق الحب و النوى و خلق الحب و النوى أنه ما للفساق من حميم غير غساق و حميم أما سيئاتهم فهن لهم فواضح و أما وجه عذرهم عند الكاتبين فواضح و إن المتقين ترقرقت في الملأ الأعلى أنوارهم و تفتقت في بستان المثوبة أنوارهم طعم المتقين أحلى من الآلاء و المن و طعم الفاسقين أمر من الآلاء و المن
يا مغرما بوصال عيش ناعم * * * ستصد عنه طائعا أو كارها
إن الحوادث تزعج الأحرار عن أوطانهم و الطير عن أوكارها فالفائز من خاض بحار الطاعة و أهوالها و إذا ذكرت له مثوبة بادر إليها و أهوى لها و إن نعتت له ذروة أجر سبق غيره فحلها و إن انعقدت على مؤمن عقدة شر أسرع إليها فحلها و أخلص نيتك في الفقر و الجدة و لا تَشُبْ بالمن في الهبة و الجِدَة فكن في وفاء هارون حين دعاه موسى و لا تغدرن كما غدر هارون؟ بموسى و ألزم نفسك أداء الفرائض و اجعل لها من رُوَّاضِ الزجر عن المعصية ألف رائض