المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 760 / داخلي 758 من 771

[صفحة 760]

و اسع بقدم الطاعة في أوطارك فإن سريت فالملازمة لمدحه في سائر الأوقات و إن رسيت فالمزاملة لحمده على جميع الأقوات ألا و أغرب ما ضوعه في وضعه الأديب و ارغب ما سطره في طرسه اللبيب كلام الرقيب القريب ثم تقرأ آية فيها وعظ.


" و له عفا الله عنه في علم الإيهام خطبة وجيزة في فنها عزيزة و جعلها في مدح سيد البرية و توريتها في السور القرآنية فكن لسورها قاريا و لمعارجها راقيا فعل و انهل من شرابها السكري و فكه نفسك بسجيعها السحري و هي الحمد لله الذي شرف النبي العربي بالسبع المثاني و خواتيم البقرة من بين الأنام و فضل آل عمران على الرجال و النساء بما وهب لهم من مائدة الأنعام و منحهم بأعراف الأنفال و كتب لهم براءة من الآثام و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي نجى يونس و هود و يوسف من قومهم برعد الانتقام و غذى إبراهيم في الحجر بلعاب النحل ذات الإسراء فضاها كهف مريم(ع)و أشهد أن محمدا(ص)عبده و رسوله الذي هو طه الأنبياء و حج المؤمنون و نور فرقان الملك العلام- فالشعراء و النمل بفضله تخبر و لقصص العنكبوت الروم تذكر و لقمان في سجدته يشكر و الأحزاب كأيادي سبا تقهر و فاطر يس لصافاته ينصر و صاد مقلة زمره تنظر الأعلام فالحواميم بقتال فتحه في حجرات قافه قد ظهرت و ذاريات طوره و نجمه و قمره قد عطرت و بالرحمن واقعة حديده يوم المجادلة نصرت و أبصار معانديه في الحشر يوم الامتحان حسرت و صف جمعته فائز إذ أجساد المنافقين بالتغابن استعرت و له الطلاق و التحريم و مقام الملك و القلم فناهيك به مقام و في الحاقة أعلى الله له المعارج على نوح المتطهر و خصه من بين الجن و الإنس ب يٰا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ يٰا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ و شفعه في القيامة إذ دموع الإنسان مرسلات كالماء المثعنجر و وجهه


التالي الأصلية 760داخلي 758/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...