ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 1143 من 1184
صفحة
[صفحة 740]
دوام هذا الحال حتى المال أ تدرون بالله لمن تعزون و لأي شيء أنتم جالسون أنتم تعزون لخاتم النبيين(ص)و علي أمير المؤمنين(ع)و قد أشفيتم و الله ببكائكم صدور الأئمة المعصومين و فرجتم و الله هم البتول سيدة نساء العالمين فيا حبذا و الله لبكاء تجلى به الكربات و يا طوبى و الله لنوح تحصل بها السعادات فكيف تلتذون بالماء و إمامكم قتيل الظمإ و كيف تشبعون من الطعام و إمامكم و شيعته الكرام و أقرباؤه الأمناء الأعلام قد حكمت فيهم الطغام و سقوهم كأس الحمام شعر
لهم جسوم على الرمضاء ذائبة * * * و أنفس جاورت جنات باريها
كان قاصدها بالضر نافعها * * * أو أن قاتلها بالسيف محييها
. و انظروا إلى الشهداء من الشيعة و الأقرباء لما علموا أنهم لا يصلون إلى خلع الله السنية إلا بخلع الحياة و لبس المنية و أنهم لا يصلون إلى مطلوبهم إلا ببذل النفوس في طاعة محبوبهم و علموا أنها المرتبة العالية و البغية الغالية تهافتوا على ذهاب النفوس يوم البئوس و بذل الأرواح يوم الكفاح و الأجساد يوم الجلاد و الأبدان يوم الطعان فلو شاهدت كل واحد منهم يوم الطفوف و هو يبادر إلى نقطة الرماح و شكل السيوف كعطشان أضر به الظماء إلى شرب ماء السماء
يلقى الرماح بنحره فكأنما * * * في ظنه عود من الريحان
و يرى السيوف و صوت وقع حدودها * * * عرسا تجليها عليه غواني
. فيا لها من منقبة حصلوها و فضيلة أحرزوها فاقوا بها على الأولين و الآخرين في رضى ابن أمير المؤمنين