ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 316 من 771 · الصفحة الأصلية 316
صفحة
[صفحة 316]
الماضية المحققة و المقدرة و الزمان المحقق ما هو داخل في الوجود و المقدر ما ليس كذلك فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب [اللفظ] الضبط التاسع أنه اسم غير صفة بخلاف سائر أسمائه تعالى فإنها تقع صفات أما أنه اسم غير صفة فلأنك تصفه و لا تصف به فتقول إله واحد و لا تقول شيء إله و أما وقوع ما عداه من أسمائه الحسنى تعالى صفات فلأنه يقال شيء قادر و عالم و حي إلى غير ذلك العاشر أن جميع أسمائه الحسنى يتسمى بهذا الاسم و لا يتسمى هو بشيء منها فلا يقال الله اسم من أسماء الصبور أو الرحيم أو الشكور و لكن يقال الصبور اسم من أسماء الله [و] إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد قيل إن هذا الاسم المقدس الاسم الأعظم و قد مر القول فيه في أول الفصل المتقدم آنفا
و رأيت في كتاب الدر المنتظم في السر الأعظم لمحمد بن طلحة صاحب كتاب السئول أن الجلالة تدل على التسعة و التسعين اسما لأنك إذا قسمتها في علم الحروف على قسمين كان كل قسم ثلاثة و ثلاثين فتضرب الثلاثة و الثلاثين في أحرفها بعد إسقاط المكرر و هي ثلاثة تكون عدد الأسماء الحسنى و أيضا إذا جمعت من الجلالة طرفيها و هما ستة و تقسمها على حروفها الأربعة يقوم لكل حرف واحد و نصف فتضربه في ما للجلالة من العدد و هو ستة و ستون تبلغ تسعة و تسعين عدد الأسماء الحسنى و رأيت في كتاب مشارق الأنوار و حقائق الأسرار للشيخ رجب بن محمد بن رجب [الحافظ] أن هذا الاسم المقدس أربعة أحرف اللَّهُ فإذا وقفت على الأشياء عرفت أنها منه و به و إليه و عنه فإذا أخذ منها الألف بقي لله و لله كل شيء فإذا أخذ اللام و ترك الألف بقي إله و هو إله كل شيء فإن أخذ الألف من إله بقي له و له كل شيء فإن أخذ من له اللام بقي هاء مضمومة هي هو فهو هو وحده لا شريك له و هو لفظ يوصل إلى ينبوع العزة و لفظ هو مركب من حرفين و الهاء أصل الواو