المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 319 من 771 · الصفحة الأصلية 319

صفحة
[صفحة 319]

عَلَيْهِ أي شاهدا فهو تعالى الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل و كذا قال الجوهري و قيل هو الرقيب على الشيء و الحافظ له و قيل هو الأمين


الْعَزِيزُ


هو القاهر المنيع الذي لا يغلب و منه قوله تعالى وَ عَزَّنِي فِي الْخِطٰابِ أي غلبني في محاورة الكلام و قولهم من عز بز أي من غلب سلب و العزيز أيضا الذي لا يعادله شيء و الذي لا مثل له و لا نظير


الْجَبّٰارُ


القهار أو المتكبر أو المتسلط أو الذي جبر مفاقر الخلق و كفاهم أسباب المعاش و الرزق أو الذي تنفذ مشيته على سبيل الإجبار في كل أحد و لا ينفذ فيه مشية أحد و قيل الجبار العالي فوق خلقه و يقال للنخل الذي طال و فات اليد جبار


الْمُتَكَبِّرُ


ذو الكبرياء و هو الملك أو ما يرى الملك حقيرا بالنسبة إلى عظمته أو المتعالي عن صفات الخلق أو المتكبر على عتاة خلقه و هو مأخوذ من الكبرياء و هو اسم التكبر و التعظيم فالمتكبر هو المستحق لصفات التكبير و التعظيم


الْخٰالِقُ


هو المبدئ للخلق و المخترع لهم على غير مثال سبق و قيل هو المقدر و منه أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أي أقدر


الْبٰارِئُ


الخالق و البرية الخلق و بارئ البرايا أي خالق الخلائق


الْمُصَوِّرُ


الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها و قال الغزالي في تفسير أسماء الله الحسنى قد يظن أن الخالق و البارئ و المصور ألفاظ مترادفة و أن الكل يرجع إلى الخلق و الاختراع و ليس كذلك بل كلما يخرج من العدم إلى الوجود مفتقر إلى تقديره أولا و إلى إيجاده على وفق التقدير ثانيا و إلى التصوير بعد الإيجاد ثالثا فالله تعالى خالق من حيث إنه مقدر و بارئ من حيث إنه مخترع موجد و مصور من حيث إنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب و هذا كالبناء مثلا فإنه يحتاج إلى مقدر يقدر ما لا بد منه من الخشب و اللبن و مساحة الأرض و عدد الأبنية و طولها و عرضها و هذا يتولاه المهندس فيرسمه و يصوره ثم يحتاج إلى بناء يتولى الأعمال التي عندها تحدث أصول الأبنية


التالي ص 319/771 — الأصلية 319 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...