ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 324 من 771 · الصفحة الأصلية 324
صفحة
[صفحة 324]
بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم و الفرق بين العلي و الرفيع أن العلي قد يكون بمعنى الاقتدار و بمعنى علو المكان و الرفيع من رفع المكان لا غير و لذلك لا يوصف تعالى به بل يوصف بأنه رفيع القدر و الشأن
الْكَبِيرُ*
ذو الكبرياء و الكبرياء العظمة و الشأن و الكبرياء أيضا الملك لأنه أكبر ما يطلب من أمور الدنيا و قيل هو الذي كبر عن شبه المخلوقين و صغر دون جلاله كل كبير و قيل هو السيد و يقال لكبير القوم سيدهم
الْحَفِيظُ
هو الحافظ لدوام الموجودات و المزيل تضاد العنصريات يحفظها عن الفساد و يحفظ السماوات و الأرض و ما بينهما و يحفظ عبده من المهالك و الحافظ و الحفيظ بمعنى الرقيب المهيمن و قال بعضهم الحفيظ وضع للمبالغة فتفسيره بالحافظ هضم له
الْمُقِيتُ
المقتدر و أقات على الشيء اقتدر عليه و قال
و ذي ضعن كففت النفس عنه * * * و كنت على إساءته مقيتا
أي قادرا و المقيت المعطي القوة و المقيت الحافظ للشيء و الشاهد عليه و هذه المعاني كلها صادقة عليه تعالى
الْحَسِيبُ الْكَافِي
و هو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم من قولهم أحسبني أي أعطاني ما كفاني و حسبك درهم أي كفاك و منه حسبك الله من اتبعك أي هو كافيك و الحسيب المحاسب أيضا و منه قل كَفىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي محاسبا و الحسيب أيضا المحصي و العالم
الْجَلِيلُ
الموصوف بصفات الجلال من الغنى و الملك و القدرة و العلم و المتقدس عن النقائص فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل و يتضع معه كل رفيع
الْكَرِيمُ
الكثير الخير و نخلة كريمة إذا طاب حملها أو كثر و قوله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ أي كثير الخير دال على أنه من عند الله تعالى و العرب تسمي الذي يدوم نفعه و يسهل تناوله كريما و من كرمه تعالى أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق و يغفر الذنوب و يعفو عن المسيء و قيل الكريم الجواد المفضل و قيل الكريم العزيز و في الغريبين الْكَرِيمُ المعبود