المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 328 من 771 · الصفحة الأصلية 328

صفحة
[صفحة 328]

عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ أي يقوم بأرزاقهم و آجالهم و أعمالهم و قيل هو القيم على كل شيء بالرعاية له و مثله القيام و هما من فيعول و فيعال من قمت بالشيء إذا توليته بنفسك و أصلحته و دبرته و قالوا ما فيها ديور و لا ديار و قيل هو العالم بالأمور من قولهم هو يقوم بهذا الأمر أي يعلم ما فيه و قال ابن جبير و الضحاك هو الدائم الوجود و في الصحاح أن عمر قرأ الْحَيُّ الْقَيَّامُ قال و هو لغة


الْوَاجِدُ


الغني مأخوذ من الجد و هو الغني و الحظ في الرزق و منه قولهم في الدعاء و لا ينفع ذا الجد منك الجد أي من كان ذا غنى و بخت في الدنيا لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة إنما تنفعه الطاعة و الإيمان بدليل يَوْمَ لٰا يَنْفَعُ مٰالٌ وَ لٰا بَنُونَ أو يكون مأخوذا من الجدة و هي السعة في المال و المقدرة و رجل واجد أي غنى بين الوجد و الجدة و افتقر بعد وجد و وجد بعد فقر و قوله تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ أي من سعتكم و مقدرتكم و قد يكون الواجد لا يعوزه شيء أو الذي لا يحول بينه و بين مراده حائل من الوجود


الْوٰاحِدُ* الأحد


هما دالان على معنى الوحدانية و عدم التجزي قيل و هما بمعنى واحد و هو الفرد الذي لا ينبعث من شيء و لا يتحد بشيء و قيل


الفرق بينهما من وجوه


الأول


أن الواحد يدخل الحساب و يجوز أن يجعل له ثانيا لأنه لا يستوعب جنسه بخلاف الأحد أ لا ترى أنك لو قلت فلان لا يقاومه واحد من الناس جاز أن يقاومه اثنان و لو قلت لم يقاومه أحد لم يجز أن يقاومه أكثر فهو أبلغ قاله الطبرسي قلت لأن أحدا نفي عام للمذكر و المؤنث و الواحد و الجماعة قال سبحانه لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسٰاءِ و لم يقل كواحدة لما ذكرناه


الثاني


قال الأزهري الفرق بينهما أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد و الواحد اسم لمفتتح العدد


الثالث


قال الشهيد ره الواحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الذات و الأحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الصفات


التالي ص 328/771 — الأصلية 328 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...