المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 388 من 771

صفحة
[صفحة 388]

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْهِبُكَ يَا إِلَهِي مَا لَا يَنْقُصُكَ بَذْلُهُ وَ أَسْتَحْمِلُكَ مَا لَا يَبْهَظُكَ حَمْلُهُ أَسْتَوْهِبُك يَا إِلَهِي نَفْسِيَ الَّتِي لَمْ تَخْلُقْهَا لِتَمْتَنِعَ بِهَا مِنْ سُوءٍ أَوْ لِتَطَرَّقَ بِهَا إِلَى نَفْعٍ وَ لَكِنْ أَنْشَأْتَهَا إِثْبَاتاً لِقُدْرَتِكَ عَلَى مِثْلِهَا وَ احْتِجَاجاً بِهَا عَلَى شَكْلِهَا وَ أَسْتَحْمِلُكَ مِنْ ذُنُوبِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا قَدْ فَدَحَنِي ثِقْلُهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِنَفْسِي عَلَى ظُلْمِهَا نَفْسِي وَ وَكِّلْ رَحْمَتَكَ بِاحْتِمَالِ إِصْرِي فَكَمْ قَدْ لَحِقَتْ رَحْمَتُكَ بِالْمُسِيئِينَ وَ كَمْ قَدْ شَمِلَ عَفْوُكَ الظَّالِمِينَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي أُسْوَةَ مَنْ قَدْ أَنْهَضْتَهُ بِتَجَاوُزِكَ عَنْ مَصَارِعِ الْخَاطِئِينَ وَ خَلَّصتَهُ بِتَوْفِيقِكَ مِنْ وَرَطَاتِ الْمُجْرِمِينَ فَأَصْبَحَ طَلِيقَ عَفْوِكَ مِنْ إِسَارِ سَخَطِكَ وَ عَتِيقِ صُنْعِكَ مِنْ وَثَاقِ عَدْلِكَ إِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي تَفْعَلْهُ بِمَنْ لَا يَجْحَدُ اسْتِحْقَاقَ عُقُوبَتِكَ وَ لَا يُبْرِئُ نَفْسَهُ مِنِ اسْتِيجَابِ نَقِمَتِكَ تَفْعَلْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي بِمَنْ خَوْفُهُ مِنْكَ أَكْثَرُ مِنْ طَمَعِهِ فِيكَ وَ بِمَنْ يَأْسُهُ مِنَ النَّجَاةِ أَوْكَدُ مِنْ رَجَائِهِ لِلْخَلَاصِ لَا أَنْ يَكُونَ يَأْسُهُ قُنُوطاً أَوْ أَنْ يَكُونَ طَمَعُهُ اغْتِرَاراً بَلْ لِقِلَّةِ حَسَنَاتِهِ بَيْنَ سَيِّئَاتِهِ وَ ضَعْفِ حُجَجِهِ فِي جَمِيعِ تَبِعَاتِهِ فَأَمَّا أَنْتَ يَا إِلَهِي فَأَهْلٌ أَنْ لَا يَغْتَرَّ بِكَ الصِّدِّيقُونَ وَ لَا يَيْأَسَ مِنْكَ الْمُجْرِمُونَ لِأَنَّكَ [أَنْتَ] الرَّبُّ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَمْنَعُ أَحَداً فَضْلَهُ وَ لَا يَسْتَقْصِي مِنْ أَحَدٍ حَقِّهُ تَعَالَى ذِكْرُكَ عَنِ الْمَذْكُورِينَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ عَنِ الْمَنْسُوبِينَ وَ فَشَتْ نِعْمَتُكَ فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لِرَدِّ الْمَظَالِمِ ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ (رحمه الله) فِي كِتَابِهِ مُهَجِ الدَّعَوَاتِ وَ هُوَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ أَنْتَ الْمُنْزَلُ بِكَ كُلُّ حَاجَةٍ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ لِعِبَادِكَ قِبَلِي اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ


التالي الأصلية 388داخلي 388/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...