ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 469 من 1184
صفحة
[صفحة 315]
غير مستحق للوجود بذاته و إنما استفاد الوجود منه تعالى و قيل [قال] الله اسم لمن هو الخالق لهذا العالم و المدبر له و قال الشهيد الله اسم للذات بجريان النعوت عليه و قيل هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية فإذا قلنا الله تعالى فمعناه الذات الموصوف بالصفات الخاصة و هي صفات الكمال و نعوت الجلال قال (رحمه الله) و هذا المفهوم هو الذي نعبد و نوحد و ننزه عن الشريك و النظير و المثل و الند و الضد
[امتياز هذا الاسم على سائر الأسماء بأمور عشرة]
و اعلم أن هذا الاسم الشريف قد امتاز عن غيره من أسمائه الحسنى بأمور عشرة الأول و الثاني و الثالث أنه أشهر أسماء الله تعالى و أعلاها محلا في القرآن و أعلاها محلا في الدعاء الرابع و الخامس و السادس أنه جعل أمام سائر الأسماء و خصت به كلمة الإخلاص و وقعت به الشهادة السابع أنه علم على الذات المقدسة فلا يطلق على غيره حقيقة و لا مجازا قال سبحانه هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي هل أحدا يسمى الله و قيل سَمِيًّا أي مثلا و شبيها الثامن أن هذا الاسم الشريف دال على الذات المقدسة الموصوفة بجميع الكمالات حتى لا يشذ به شيء و باقي أسمائه لا تدل آحادها إلا على آحاد المعاني كالقادر على القدرة و العالم على العلم أو فعل منسوب إلى الذات مثل قوله [قولنا] الرحمن فإنه اسم للذات مع اعتبار الرحمة و كذا الرحيم و العليم و الخالق اسم الذات مع اعتبار وصف وجودي خارجي و القدوس اسم للذات مع وصف سلبي أعني التقديس الذي هو التطهير عن النقائص و الباقي اسم للذات مع نسبة و إضافة أعني البقاء و هو نسبة بين الوجود و الأزمنة إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة في جانب المستقبل أي لا يوجد زمان من هذه الأزمنة المحققة و المقدرة إلا و وجوده مصاحب له و الأبدي هو المستمر الوجود في جميع الأزمنة و الباقي أعم منه و الأزلي هو الذي قارن وجوده جميع الأزمنة