المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 478 من 1184

صفحة
[صفحة 324]

بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم و الفرق بين العلي و الرفيع أن العلي قد يكون بمعنى الاقتدار و بمعنى علو المكان و الرفيع من رفع المكان لا غير و لذلك لا يوصف تعالى به بل يوصف بأنه رفيع القدر و الشأن


الْكَبِيرُ*


ذو الكبرياء و الكبرياء العظمة و الشأن و الكبرياء أيضا الملك لأنه أكبر ما يطلب من أمور الدنيا و قيل هو الذي كبر عن شبه المخلوقين و صغر دون جلاله كل كبير و قيل هو السيد و يقال لكبير القوم سيدهم


الْحَفِيظُ


هو الحافظ لدوام الموجودات و المزيل تضاد العنصريات يحفظها عن الفساد و يحفظ السماوات و الأرض و ما بينهما و يحفظ عبده من المهالك و الحافظ و الحفيظ بمعنى الرقيب المهيمن و قال بعضهم الحفيظ وضع للمبالغة فتفسيره بالحافظ هضم له


الْمُقِيتُ


المقتدر و أقات على الشيء اقتدر عليه و قال


و ذي ضعن كففت النفس عنه * * * و كنت على إساءته مقيتا


أي قادرا و المقيت المعطي القوة و المقيت الحافظ للشيء و الشاهد عليه و هذه المعاني كلها صادقة عليه تعالى


الْحَسِيبُ الْكَافِي


و هو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم من قولهم أحسبني أي أعطاني ما كفاني و حسبك درهم أي كفاك و منه حسبك الله من اتبعك أي هو كافيك و الحسيب المحاسب أيضا و منه قل كَفىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي محاسبا و الحسيب أيضا المحصي و العالم


الْجَلِيلُ


الموصوف بصفات الجلال من الغنى و الملك و القدرة و العلم و المتقدس عن النقائص فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل و يتضع معه كل رفيع


الْكَرِيمُ


الكثير الخير و نخلة كريمة إذا طاب حملها أو كثر و قوله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ أي كثير الخير دال على أنه من عند الله تعالى و العرب تسمي الذي يدوم نفعه و يسهل تناوله كريما و من كرمه تعالى أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق و يغفر الذنوب و يعفو عن المسيء و قيل الكريم الجواد المفضل و قيل الكريم العزيز و في الغريبين الْكَرِيمُ المعبود


التالي ص 478/1184 — الأصلية 324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...