المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 489 من 1184

صفحة
[صفحة 335]

به للمبالغة كالصوم و العدل و قيل هو نعت من ربه يربه فهو رب ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه و يربيه و لا يطلق على غير الله إلا مقيدا كقولنا رب الضيعة و منه ارْجِعْ إِلىٰ رَبِّكَ


[الاختلاف في اشتقاق الرب]


و اختلف في اشتقاقه على أربعة أوجه


الأول أنه مشتق من المالك


كما يقال رب الدار أي مالكها و منه قول بعض العرب لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن أي يملكني.


وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)لِرَجُلٍ أَ رَبُّ غَنَمٍ أَنْتَ أَمْ رَبُّ إِبِلٍ فَقَالَ مَنْ كَانَ قَدْ آتَانِيَ اللَّهُ فَأَكْثَرَ وَ أَطْيَبَ


الثاني أنه مشتق من السيد


و منه قوله تعالى أَمّٰا أَحَدُكُمٰا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً أي سيده و من ذلك قول لبيد


و أهلكن يوما رب كندة و ابنه


أي سيد كندة


الثالث أنه المدبر


و منه قوله تعالى وَ الرَّبّٰانِيُّونَ و هم العلماء سموا بذلك لقيامهم بتدبير الناس و تعليمهم و منه ربة البيت لأنها تدبره تقول ربيته و رببته بمعنى و فلان يرب ضيعته إذا كان يتمها


الرابع أنه مشتق من التربية


و منه قوله تعالى وَ رَبٰائِبُكُمُ سمي ولد الزوجة ربيبته لتربية الزوج لها فهي في معنى مربوبة نحو قتيلة في موضع مقتولة و يجوز أن تسمى ربيبة و إن لم تكن في حجره لأن العرب تسمي الفاعلين و المفعولين بما يقع بهم و يوقعونه يقولون هذا قتيل و هذا ذبيح و إن لم يقتل أو يذبح بعد إذا كان يراد قتله أو ذبحه و يقولون هذا أضحية لما أعد لها فعلى هذا إن قيل بأنه تعالى رب لأنه سيد أو مالك فذلك من صفات ذاته و إن قيل لأنه مدبر لخلقه أو مربيهم فذلك من صفات أفعاله


السَّيِّدُ


الملك و سيد القوم ملكهم و عظيمهم.


وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَ وَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ فَقَالَ(ص)أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَتْ وَ مَا السَّيِّدُ فَقَالَ(ص)هُوَ مَنِ افْتُرِضَتْ


التالي ص 489/1184 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...