المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 560 من 1184

صفحة
[صفحة 384]

فَوَحَّدُوا يَوْماً وَ فَازُوا بِثَوَابِ الْبَرَرَةِ * * * وَ لَمْ أَزَلْ أَسْتَشْعِرُ الْإِيمَانَ يَا ذَا الْمَقْدُرَةِ


فَاغْفِرْ فَإِنِّي مِنْكَ أَوْلَى مِنْهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ


ثُمَّ أَقَامَ يَسِيراً وَ مَاتَ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَنَامِي فَقُلْتُ لَهُ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لِي بِالْأَبْيَاتِ الَّتِي قُلْتُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ كِتَابِ لِسَانِ الْمُحَاضِرِ وَ النَّدِيمِ وَ بُسْتَانِ الْمُسَافِرِ وَ الْمُقِيمِ جَمْعِ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ


الفصل الرابع و الثلاثون في طلب التوبة و العفو من الله تعالى عز و جل و أن يعوض من له عنده تبعة أو مظلمة

أما التوبة إلى الله تعالى فهي واجبة سواء كانت عن فسق أو كفر و غسلها مقدم عليها [مؤخر عنها] و التوبة مسقطة للذنب إجماعا و العفو من الله تعالى بإسقاط حقه تفضلا منه جائز حسن عقلا و نقلا و أما الأدعية في هذا المعنى فكثيرة.


فَمِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ(ص)قُلْ لِمَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً مِنْ أُمَّتِكَ فَأَرَادَ مَحْوَهَا وَ الطُّهْرَةَ مِنْهَا فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى بَرِيَّةِ أَرْضِي فَلْيَسْتَقْبِلْ وَجْهِي يَعْنِي الْقِبْلَةَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ثُمَّ لْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ وَ لْيَقُلْ يَا وَاسِعاً بِحُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا مُلْبِسَنَا فَضْلَ رَحْمَتِهِ وَ يَا مَهِيباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ وَ يَا رَاحِماً بِكُلِّ مَكَانٍ ضَرِيراً أَصَابَهُ الضُّرُّ فَخَرَجَ إِلَيْكَ مُسْتَغِيثاً بِكَ آئِباً إِلَيْكَ تَائِباً إِلَيْكَ يَقُولُ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ لِمَغْفِرَتِكَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ أَ مُسْتَجِيرٌ بِكَ فِي خُرُوجِي مِنَ النَّارِ وَ بِعِزِّ جَلَالِكَ تَجَاوَزْتَ فَتَجَاوَزْ يَا كَرِيمُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَسَمَّيْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ فِي كُلِّ عَظَمَتِكَ وَ مَعَ كُلِّ قُدْرَتِكَ وَ فِي كُلِّ سُلْطَانِكَ وَ صَيَّرْتَهُ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَوَّرْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ وَقَاراً مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي مَا أَتَيْتُكَ بِهِ وَ انْزِعْ بَدَنِي عَنْ مِثْلِهِ فَإِنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا مُؤْمِنٌ هَذَا اعْتِرَافِي فَلَا تَخْذُلْنِي وَ هَبْ لِي عَافِيَةً وَ أنْجِنِي مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ هَلَكْتُ فَتَلَافَنِي بِحَقِّ حُقُوقِكَ كُلِّهَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ


التالي ص 560/1184 — الأصلية 384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...