المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 579 / داخلي 577 من 771

صفحة
[صفحة 579]

الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادَّ لَهُ فِي مِلْكِهِ وَ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَ حَمْدُهُ الظَّاهِرُ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدُهُ الَّذِي لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطَاءِ إِلَّا جُوداً وَ كَرَماً إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً فَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وَ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ وَ بَاسِطِ الرِّزْقِ ذِي الْجَلٰالِ


التالي الأصلية 579داخلي 577/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...