المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 666 / داخلي 664 من 771

صفحة
[صفحة 666]

فَوَفَّرْتَ وَ وَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَأَنْفَقْتَ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَ رُكُوبِيَ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَائِدُ فِي الْمَعَاصِي وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي لِعَبِيدِهِ وَ أَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي وَ أَسْتَزِيدُك فَتَزِيدُنِي فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُسِيءُ وَ تَغْفِرُ لِي وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ وَ تُعَافِينِي وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ الْهَلَكَةَ وَ تُنْجِينِي وَ لَمْ أَزَلْ أُضَيَّعُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي وَ أَقَلْتَ عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَوْرَتِي وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي وَ لَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ إِخْوَانِي بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبَائِحَ الْعِظَامَ وَ الْفَضَائِحَ الْكِبَارَ وَ أَظْهَرْتَ حَسَنَاتِيَ الْقَلِيلَةَ الصِّغَارَ مِنَّا مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا وَ إِحْسَاناً وَ إِنْعَاماً وَ اصْطِنَاعاً ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ آتَمِرْ وَ زَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ وَ لَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ وَ لَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتِكَ وَ لَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ وَ لَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيَكَ بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي وَ لَوْ شِئْتَ أَعْمَيْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَ لَوْ شِئْتَ أَصْمَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِيَدِي وَ لَوْ شِئْتَ لَكَنَّعْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَ لَوْ شِئْتَ جَذَمْتَنِي [لَجَذَمْتَنِي] فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ عَقَّمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا جَزَاءَكَ


التالي الأصلية 666داخلي 664/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...