ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 724 من 771 · الصفحة الأصلية 726
صفحة
[صفحة 726]
و اعتقده عيدا أولئك الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دٰارَ الْبَوٰارِ هذا رحمكم الله يوم انهدم فيه ركن الدين و انخمل فيه عز أولياء الله الموحدين و ذلت طوائف الأنصار لما جرى على آل النبي(ص)و المعاضدين لما علت كلمة المعاندين و المفسدين كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ قتل فيه خليفة الله على جميع العباد و شهروا رأسه على أسنة الرماح في أقطار البلاد و وقع السبي في الحريم من آل النبي(ص)و الأولاد و تحكمت في نواصيهم أسياف الأعداء و الأضداد كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ قتلوا سبط النبي المصطفى و وضعوا جسده يخور بدمه على الصفا و سقوه كأس المنية عوض ماء كان عليه متلهفا و أقاموا أولياءه و محبيه من بعده على شفا وَ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلّٰهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مٰا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَ سَيَعْلَمُ الْكُفّٰارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّٰارِ حسبوا أبعدهم الله أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا فأقاموا على فظيع ما أحدثوا فلم يلبثوا إلا القليل و تمكثوا حتى عاقبهم الله بعذاب الدنيا على ما تكنوا ثم نقلهم إلى عذاب الآخرة يَوْمَ لٰا يَنْفَعُ الظّٰالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ أظهروا بقتالهم لهم قديم الأحقاد و استقصوا بقتلهم الآباء و الأجداد و أشمتوا بدين الإسلام المكذبين به من جميع العباد و اختاروا لنفوسهم خزي الدنيا و عذاب المعاد وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفٰادِ سَرٰابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرٰانٍ وَ تَغْشىٰ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ ما يكون احتجاجهم يوم النشور و العرض