ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 755 من 771 · الصفحة الأصلية 757
صفحة
[صفحة 757]
و إن أخذت فقر الحالكة بكمالها وجدت خطبة مسجعة يستضاء بهلالها و يشرب من زلالها و إن أخذت فقر القانية بتمامها وجدت خطبة قد أشرقت شمس تسجيعها على أعلامها و إن أخذت من الحالكة النصف من السطر الأكمل و فعلت في القانية كفعلك في الأول وجدت خطبة مشروحة لها في حلية التسجيع المجلى لا الفسكل و في مساهمة قداح الازدواج المعلى لا مسبل كأنما تحيزا في جسم و تسميا باسم و كل كلمة داخلة مع أختها في صرحها و مضطلعة بالقيام بشرحها و بالجملة فثغر هذه الخطبة قد أفتر عن خطب هن أحسن من الإغريض و أطيب من التعضيض في الخدود الوردية البيض و قد هيأ لك قبل الشروع في مشقة شقها تمييز إبريز عقيانها من ورقها لتعلم بيان كم فصولها و تبيان كيف تفصيلها فعل و انهل من غمامها و فض بنظرك لختامها و اقطف ثمرها من أكمامها و استصبح بنير أعلامها.
و له عفا الله عنه خطبة أخرى في جناس قلب بعض لا نظير لها في الأرض قد عندلت عنادل الفصاحة في أثنائها و غردت حمائم البلاغة في أرجائها لو رآها حماد الراوية لحمد مدحها و مدح حمدها و رواها أو المدائني دواني نوادي تدوينها داناها و ناداها إذ دونها و أدناها و هي الحمد لله الذي قصرت عن بلوغ نعمته سطور المحامد و طروس المدائح و حسرت دون إدراك مننه صفاح الصحائف و فصاح الصفائح كامل الصفات و مالكها و سامك السماء و ماسكها و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة راسية يتصل مواردها سارية تشتمل مصادرها بمراصدها و أشهد أن محمدا عبده و رسوله الذي أبان من علته منار مشاعرها لمعاشرها و أزال عن شرعته خمار شعائرها لعشائرها صلى الله