ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 765 / داخلي 763 من 771
صفحة
[صفحة 765]
الباب الثاني الداعي
و هو قسمان
[القسم] الأول من يستجاب دعاؤه
و هو الوالد لولده إذا بره و عليه إذا عقه و كذا الوالدة و المظلوم على ظالمه و لمن انتصر له منه و المؤمن المحتاج لأخيه إذا وصله و عليه إذا قطعه مع استغناء أخيه و حاجته إلى رفده و من لا يعتمد في حوائجه على غير الله سبحانه و الدعاء المتقدم قبل نزول البلاء و الإمام المقسط و المعمم بدعائه و من حسن ظنه بربه في إجابته و من دعاه منقطعا إليه كالغريق و المقسم على الله بمحمد و أهل بيته و من ابتدأ دعاه بالصلاة على محمد و آله و ختمه بها و من طيب كسبه و من طهر دينه بالتقوى و اجتنب الكبائر و لم يصر على الصغائر أو تاب من ذلك توبة نصوحا و الداعي بظهر الغيب
[القسم] الثاني من لا يستجاب دعاؤه
و هو من جلس في بيته فاغرا فاه يقول رب ارزقني و من دعا على زوجته جعل الله تعالى بيده طلاقها و من دعا على غريم جحده و قد ترك ما أمر به من الإشهاد عليه و من رزق مالا فأفسده ثم دعا ليرزقه ثانيا و من دعا على جار يقدر على التحول عن جواره و من لم يتقدم في الدعاء حتى نزل به البلاء و من دعا و هو مصر على المعاصي و المتحمل لتبعات المخلوقين و أكل الحرام و الظلمة و إن اجتمعوا للدعاء لعنوا و من دعا على نفسه في حال ضجره و من دعا بقلب قاس أو ساه و من دعا و ظنه عدم الإجابة و من دعا على أهل العراق و من دعا على رد مملوك له قد أبق ثلاثا و لم يبعه و رجل مر بحائط مائل و لم يسرع المشي حتى سقط عليه
[صفحة 3]
الباب الثالث في كيفية الدعاء
و له آداب تنقسم إلى ثلاثة أقسام
[القسم] الأول ما يتقدم الدعاء
و هو الطهارة و شم الطيب و الرواح إلى المسجد و الصدقة و استقبال القبلة و اعتقاده قدرة الله تعالى على إجابته و حسن ظنه بالله تعالى في تعجيل إجابته و إقباله بقلبه و أن لا يسأل محرما و لا قطيعة رحم و لا ما يتضمن قلة الحياء و إساءة الأدب و لا ما لا يقدر عليه و لا يتجاوز الحد في سؤاله كأن يطلب منازل الأنبياء و الأئمة ع