ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 2 / داخلي 2 من 433
»»
[صفحة 2]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ اللهم وفق لإكماله بمحمد و كرام آله من استعان بغير الله ذل الحمد لله الذي جعل الدعاء سلما نرتقي به أعلى المراتب و وسيلة إلى اقتناء غرر المحامد و درر المواهب و الصلاة على من وطئ بأخمصه فلك الأفلاك و هام الكواكب محمد المنتجب من ذرية لوي بن غالب و على آله و أصحابه السراة الأطايب صلاة تنعم أرجاء المشارق و المغارب و تسمع كل شاهد و غائب فبعد فهذا كتاب محتو على عوذ و دعوات و تسابيح و زيارات منقولة عن سادات القادات و قادات السادات الغر الميامين آل طه و يس لا تمج ألفاظها الآذان و لا يبلي معانيها الزمان مأخوذة من كتب معتمد على صحتها مأمور بالتمسك بعروتها لا يغيرها اختلاف العصرين و لا كر الملوين و قد رسمت ما وضعته و وسمت ما جمعته بالبلد الأمين و الدرع الحصين و هو اسم وافق المسمى و لفظ طابق المعنى من التجأ إلى معاقل صياصيه أمن من العدوان و من تهجد بتلاوة أدانيه و أقاصيه عانى الحدثان شعر
فيا فوز من يهدى بنور هدائه * * * و يا فخر من يعلو سواء سبيله
سيأكل عفوا من ثمار جنانه * * * و ينهل يوم الحشر من سلسبيله
و صاحبه ذو أمنة يوم ظعنه * * * و سعد يرى و الله يوم مقيله
سيكلأ حقا من حوادث يومه * * * و يحفظ صدقا من طوارق ليله
به يمس راق في معارج عزه * * * و يصبح باق في نعيم جميله
قد عاذ به المتعبدون فهم في حصن حصين و لاذ به المتهجدون فهم فِي مَقٰامٍ أَمِينٍ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوٰانٍ وَ جَنّٰاتٍ لَهُمْ فِيهٰا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ و الله حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و لنا في السر و الجهر كفيل