البلد الأمين و الدرع الحصين

ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 320 من 433

[صفحة 320]

مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ السُّلْطَانُ وَ أَنَا الْمُمْتَحَنُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ إِلَّا السُّلْطَانُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الدَّلِيلُ وَ أَنَا الْمُتَحَيِّرُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُتَحَيِّرَ إِلَّا الدَّلِيلُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُذْنِبَ إِلَّا الْغَفُورُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْغَالِبُ وَ أَنَا الْمَغْلُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلُوبَ إِلَّا الْغَالِبُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلَّا الرَّبُّ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَنَا الْخَاشِعُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْخَاشِعَ إِلَّا الْمُتَكَبِّرُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ ارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ


ندبة مولانا زين العابدين(ع)


رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ يَا نَفْسُ حَتَّامَ إِلَى الْحَيَاةِ سُكُونُكِ وَ إِلَى الدُّنْيَا وَ عِمَارَتِهَا رُكُونُكِ أَ مَا اعْتَبَرْتِ بِمَنْ مَضَى مِنْ أَسْلَافِكِ وَ مَنْ وَارَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ أُلَّافِكِ وَ مَنْ فُجِعْتِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَ نَقَلْتِ إِلَى دَارِ الْبِلَى مِنْ أَقْرَانِكِ


فَهُمْ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ بَعْدَ ظُهُورِهَا * * * مَحَاسِنُهُمْ فِيهَا بَوَالٍ دَوَاثِرُ


خَلَتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَ أَقْوَتْ عِرَاصُهُمْ * * * وَ سَاقَتْهُمْ نَحْوَ الْمَنَايَا الْمَقَادِرُ


وَ خَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا وَ مَا جَمَعُوا لَهَا * * * وَ ضَمَّتْهُمْ تَحْتَ التُّرَابِ الْحَفَائِرُ


كَمِ اخْتَرَمَتْ أَيْدِي الْمَنُونِ مِنْ قُرُونٍ بَعْدَ قُرُونٍ وَ كَمْ غَيَّرَتِ الْأَرْضُ بِبِلَاهَا وَ غَيَّبَتْ فِي ثَرَاهَا مِمَّنْ عَاشَرَتْ فِي صُنُوفِ النَّاسِ وَ شَيَّعَتْهُمْ إِلَى الْأَرْمَاسِ


وَ أَنْتِ عَلَى الدُّنْيَا مُكِبٌّ مُنَافِسٌ * * * لِخُطَّابِهَا فِيهَا حَرِيصٌ مُكَاثِرٌ


عَلَى خَطَرٍ تُمْسِي وَ تُصْبِحُ لَاهِياً * * * أَ تَدْرِي بِمَا ذَا لَوْ عَقَلْتِ تُخَاطِرُ


وَ إِنَّ امْرَأً يَسْعَى لِدُنْيَاهُ جَاهِداً * * * وَ يَذْهَلُ عَنْ أُخْرَاهُ لَا شَكَّ خَاسِرٌ


فَحَتَّامَ عَلَى الدُّنْيَا إِقْبَالُكِ وَ بِشَهْوَتِهَا اشْتِغَالُكِ وَ قَدْ وَخَطَكِ الْقَتِيرُ وَ وَافَاكِ النَّذِيرُ وَ أَنْتِ عَمَّا يُرَادُ بِكِ سَاهٍ وَ بِلَذَّةِ يَوْمِكِ لَاهٍ


وَ فِي ذِكْرِ هَوْلِ الْمَوْتِ وَ الْقَبْرِ وَ الْبِلَى * * * عَنِ اللَّهْوِ وَ اللَّذَّاتِ لِلْمَرْءِ زَاجِرٌ


أَ بَعْدَ اقْتِرَابِ الْأَرْبَعِينَ تَرَبُّصٌ * * * وَ شَيْبُ الْقَذَالِ مُنْذُ ذَلِكَ ذَاعِرٌ


كَأَنَّكَ مَعْنِيٌّ بِمَا هُوَ ضَائِرٌ * * * لِنَفْسِكَ عَمْداً أَوْ عَنِ الرُّشْدِ جَائِرٌ


انْظُرِي إِلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْفَانِيَةِ وَ الْمُلُوكِ الْعَاتِيَةِ كَيْفَ انْتَسَفَتْهُمُ الْأَيَّامُ فَأَفْنَاهُمُ الْحِمَامُ فَامْتَحَتْ مِنَ الدُّنْيَا آثَارُهُمْ وَ بَقِيَتْ فِيهَا أَخْبَارُهُمْ


وَ أَضْحَوْا رَمِيماً فِي التُّرَابِ وَ أَقْفَرَتْ * * * مَجَالِسُ مِنْهُمْ عُطِّلَتْ وَ مَقَاصِرُ


وَ حَلُّوا بِدَارٍ لَا تَزَاوُرَ بَيْنَهُمْ * * * وَ أَنَّى لِسُكَّانِ الْقُبُورِ التَّزَاوُرُ


فَمَا إِنْ تَرَى إِلَّا جُثًى قَدْ ثَوَوْا بِهَا * * * مُسَنَّمَةً تَسْفِي عَلَيْهَا الْأَعَاصِرُ


كَمْ عَايَنْتِ مِنْ ذِي عِزٍّ وَ سُلْطَانٍ وَ جُنُودٍ وَ أَعْوَانٍ تَمَكَّنَ مِنْ دُنْيَاهُ وَ نَالَ مِنْهَا مُنَاهُ فَبَنَى الْحُصُونَ وَ الدَّسَاكِرَ وَ جَمَعَ الْأَعْلَاقَ وَ الذَّخَائِرَ


التالي الأصلية 320داخلي 320/433 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...