الرجوع
الرئيسية
البلد الأمين و الدرع الحصين
ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 429
/ داخلي 429 من 433
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 429]
عَلَيْهَا إِنَّمَا كُنْتُ آكُلُ هَنِيئاً وَ أَلْبَسُ ثَوْبَ عَافِيَتِكَ مَلِيّاً وَ أَتَقَلَّبُ فِي نِعْمَتِكَ سَوِيّاً ثُمَّ أُقَصِّرُ فِي حَقِّكَ وَ أُعْرِضُ عَنْ ذِكْرِكَ وَ أُخِلُّ بِمَا يَجِبُ عَلَيَّ مِنْ حَمْدِكَ وَ شُكْرِكَ وَ أَتَشَاغَلُ بِلَذَّاتِي وَ شَهَوَاتِي عَنْ نَهْيِكَ وَ أَمْرِكَ حَتَّى أَبْلَتِ الْأَيَّامُ طَرَاوَتِي وَ حِدَّتِي وَ أَقَامَتْنِي عَلَى شَفَا حُفْرَتِي وَ مَصَارِعِ مُنْيَتِي فَأَرَانِي يَا رَبَّ الْعِزَّةِ بَادِيَ الْعَوْرَةِ ظَاهِرَ الْخَلَّةِ شَدِيدَ الْحَسْرَةِ بَيْنَ الْإِضَاعَةِ مُنْقَطِعَ الْحُجَّةِ قَلِيلَ الْحِيلَةِ كَاذِبَ الظَّنِّ خَائِبَ الْأُمْنِيَّةِ إِلَّا أَنْ تَتَدَارَكَنِي مِنْكَ رَحْمَةٌ اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَا أَوْلَيْتَنِيهِ مِنْ هُدًى وَ صَوَابٍ فَعَنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِيجَابٍ وَ إِنَّمَا كَانَ عَنْ طَوْلٍ مِنْكَ وَ فَضْلٍ وَ قَدْ كُنْتَ تُقَابِلُ يَا رَبِّ كُفْرَانِي بِالنِّعَمِ كَثِيراً وَ أَنَا سَاهٍ وَ إِسَاءَتِي بِالْإِحْسَانِ قَدِيماً وَ أَنَا لَاهٍ وَ أَحْوَجُ مَا كَانَ عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْمَلْهُوفُ إِلَى عَطْفِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ حِينَ تَنَبَّهَ عَلَى رُشْدِهِ وَ اسْتَيْقَظَ مِنْ سِنَتِهِ وَ أَفَاقَ مِنْ سُكْرَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ ضَبَابِ غَفْلَتِهِ وَ سَرَابِ عِزَّتِهِ وَ مِنْ طَخَاءِ جَهْلِهِ وَ الْتِجَاجِ ظُلْمَتِهِ وَ قَدْ سَقَطَ فِي يَدِهِ وَ وَقَفَ عَلَى سُوءِ عَمَلِهِ وَ اقْتِرَابِ أَجَلِهِ وَ انْقِطَاعِ حِيَلِهِ وَ قَدْ بَقِيَ مَعِي يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَةِ مِنْكَ وَ إِنْ كَثُرَتِ الذُّنُوبُ وَ ظَهَرَتِ الْعُيُوبُ سَابِغٌ مِنْ نِعَمِكَ جَلِيلٌ وَ ظَنٌّ بِكَرَمِكَ جَمِيلٌ أَدِينُ بِالْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ وَ مَحَبَّةِ نَبِيِّكَ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكَ وَ مُعَادَاةِ عَدُوِّكَ وَ لِي مَعَ هَذَا رَجَاءٌ وَ تَأْمِيلٌ لَا يَعْتَرِضُ دُونَهُ يَأْسٌ وَ لَا قُنُوطٌ وَ يَقِينٌ لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ لَا تَفْرِيطٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْكَ وَ بِكَ وَ مَا ذَلِكَ الْخَيْرُ يَا إِلَهِي إِلَّا بِيَدِكَ وَ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِمَعُونَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ لَا يُنَالُ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ وَ إِرَادَتِكَ وَ لَا يَلْتَمِسُ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَ تَسْدِيدِكَ فَإِنْ تُعَاقِبْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَبْدُكَ الْخَاطِئُ الْعَاصِي وَ تَنْتَقِمُ مِنْهُ وَ تَأْخُذُهُ بِمَا اعْتَدَى وَ ظَلَمَ وَ عَصَى وَ أَجْرَمَ فَلَا جَوْرَ عَلَيْهِ وَ إِنْ تَعْفُ عَنْهُ وَ تَرْحَمْ وَ تَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ كَعَادَتِكَ الْحَسَنَةِ عِنْدَهُ فَطَالَ مَا أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ وَ كُلَّمَا قَصَّرْتُ فِيهِ أَوْ أَضَعْتُهُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ يُقَرِّبُ إِلَيْكَ وَ يُزْلِفُ عِنْدَكَ فَإِنَّمَا هُوَ نَقْصٌ مِنْ دَرَجَتِي وَ حَطٌّ مِنْ مَنْزِلَتِي وَ ارْتِبَاطٌ لِحَسْرَتِي وَ غِرَّتِي وَ لَيْسَ بِدْعاً يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ اللَّئِيمُ فَيَعْفُوَ عَنْهُ الْمَوْلَى الْكَرِيمُ وَ إِذَا فَكَّرْتُ يَا إِلَهِي فِي أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَ أَنَّكَ عَزِيزٌ وَهَّابُ الْمَوَاهِبِ كَرَماً وَ جُوداً فِي قَوْلِكَ يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ وَ مَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي لَا يَقَعُ فِيهَا فَسْخٌ وَ لَا يَلْحَقُهَا خَلَفٌ وَ لَا تَحْوِيلٌ وَ فِي تَأَلُّفِكَ الْعُصَاةَ الْبُغَاةَ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَ الْعُتَاةَ الطُّغَاةَ الْمُسْتَنْكِفِينَ وَ عَرْضِكَ
التالي
الأصلية 429
داخلي 429/433
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...