الرجوع
الرئيسية
البلد الأمين و الدرع الحصين
ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 48
/ داخلي 48 من 433
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 48]
لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا رَازِقَ لِمَنْ حَرَمْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ أَوْ تَرَاهُ ظَنَّ أَنَّ الَّذِي عَدَلَ عَنْكَ إِلَيْهِ وَ عَوَّلَ مِنْ دُونِكَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ لَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ نَفْعاً أَوْ ضَرّاً خَسِرَ وَ اللَّهِ خُسْرٰاناً مُبِيناً مَنْ يَسْتَرْزِقُ مَنْ يَسْتَرْزِقُكَ وَ يَسْأَلُ مَنْ يَسْأَلُكَ وَ يَمْتَاحُ مَنْ لَا يَمِيحُهُ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ وَ لَا يُعْطِيهِ إِلَّا مَا وَهَبْتَهُ لَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ فَازَ وَ اللَّهِ عَبْدٌ هَدَاهُ الِاسْتِبْصَارُ وَ صَحَّتْ لَهُ الْأَفْكَارُ وَ أَرْشَدَهُ الِاعْتِبَارُ وَ أَحْسَنَ لِنَفْسِهِ الِاخْتِيَارَ فَقَامَ إِلَيْكَ بِنِيَّةٍ مِنْهُ صَادِقَةٍ وَ نَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ بِكَ وَاثِقَةٍ فَنَاجَاكَ بِحَاجَتِهِ مُتَذَلِّلًا وَ نَادَاكَ مُتَضَرِّعاً وَ اعْتَمَدَ عَلَيْكَ فِي إِجَابَتِهِ مُتَوَكِّلًا وَ ابْتَهَلَ يَدْعُوكَ وَ قَدْ رَقَدَ السَّائِلُ وَ الْمَسْئُولُ وَ أُرْخِيَتْ لِلَّيْلِ سُدُولٌ وَ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَ طَرَقَ عُيُونَ عِبَادِكَ السُّبَاتُ فَلَا يَرَاهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَرْجُو إِلَّا لَكَ وَ لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَلْتَمِسُ طَلِبَتَهُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ لَا يَطْلُبُ إِلَّا مَا عَوَّدْتَهُ مِنْ رِفْدِكَ بَاتَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِمَضْجَعِهِ هَاجِراً وَ عَنِ الْغُمُوضِ نَافِراً وَ مِنَ الْفِرَاشِ بَعِيداً وَ عَنِ الْكَرَى يَصُدُّ صُدُوداً أَخْلَصَ لَكَ قَلْبُهُ وَ ذَهَلَ مِنْ خَشْيَتِكَ لُبُّهُ يَخْشَعُ لَكَ وَ يَخْضَعُ وَ يَسْجُدُ لَكَ وَ يَرْكَعُ يَأْمُلُ مَنْ لَا تَخِيبُ فِيهِ الْآمَالُ وَ يَرْجُو مَوْلَاهُ الَّذِي هُوَ لِمَا يَشَاءُ فَعَّالٌ مُوقِنٌ أَنَّهُ لَيْسَ يَقْضِي غَيْرُكَ حَاجَتَهُ وَ لَا يَنْجَحُ سِوَاكَ طَلِبَتَهُ فَذَاكَ وَ اللَّهِ الْفَائِزُ بِالنَّجَاحِ الْآخِذُ بِأَزِمَّةِ الْفَلَاحِ الْمُكْتَسَبُ أَوْفَرَ الْأَرْبَاحِ سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ وَ الْقَدَمِ الْأَزَلِيَّةِ دَلَّتِ السَّمَاءُ عَلَى مَدَائِحِكَ وَ أَبَانَتْ عَنْ عَجَائِبِ صُنْعِكَ زَيَّنْتَهَا لِلنَّاظِرِينَ بِأَحْسَنِ زِينَةٍ وَ حَلَّيْتَهَا بِأَحْسَنِ حِلْيَةٍ وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا وَ أَطْلَعْتَ النَّبَاتَ وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِرٰاتِ مٰاءً ثَجّٰاجاً لِتُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَبٰاتاً وَ جَنّٰاتٍ أَلْفٰافاً [فَأَنْتَ رَبُّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ وَ الشَّمُوسِ وَ الْأَقْمَارِ وَ الْبَرَارِي وَ الْقِفَارِ وَ الْجَدَاوِلِ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ الْبَادِينَ وَ الْحُضَّارِ وَ كُلِّ مَا يَكْمُنُ لَيْلًا وَ يَظْهَرُ بِنَهَارٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْفَلَكِ الدَّوَّارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ رَبَّ الْمَلَكُوتِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ خَالِقَ الْخَلْقِ وَ قَاسِمَ الرِّزْقِ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهٰارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهٰارَ عَلَى اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّٰارُ إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ وَ قَلَّتْ حَسَنَاتُهُ وَ عَظُمَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ كَثُرَتْ زَلَّاتُهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمْتُ مُشْفِقٌ مِمَّا أَسْلَفْتُ طَوِيلُ الْأَسَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ مَا لِي مِنْكَ خَفِيرٌ وَ لَا عَلَيْكَ مُجِيرٌ وَ لَا مِنْ عَذَابِكَ نَصِيرٌ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَجِلٍ مِمَّا قَدَّمَ مُقِرٍّ بِمَا اجْتَرَحَ وَ اجْتَرَمَ أَنْتَ مَوْلَاهُ وَ أَحَقُّ
التالي
الأصلية 48
داخلي 48/433
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...