البلد الأمين و الدرع الحصين

ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 258 من 433

صفحة
[صفحة 258]

فَزِدْتَهُ وَ تَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَ تَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَغَفَرْتَهَا لَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ اقْبَلْ تَضَرُّعَنَا يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِغْمَاضُ الْجُفُونِ وَ لَا لَحْظُ الْعُيُونِ وَ لَا مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ وَ لَا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمِرَاتُ الْقُلُوبِ أَلَا كُلُّ ذَلِكَ قَدْ أَحْصَاهُ عِلْمُكَ وَ وَسِعَهُ حِلْمُكَ سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً تُسَبِّحُ لَكَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ وَ عُلُوُّ الْجَدِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ دِينِي وَ آمِنْ خَوْفِي وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَا تَمْكُرْ بِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي وَ لَا تَخْدَعْنِي وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَالَ بِشْرٌ وَ بَشِيرٌ ثُمَّ رَفَعَ(ع)صَوْتَهُ وَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ عَيْنَاهُ قَاطِرَتَانِ كَأَنَّهَا مَزَادَتَانِ وَ قَالَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ الْمَيَامِينِ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قَالَ بِشْرٌ وَ بَشِيرٌ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ(ع)جَهْدٌ إِلَّا قَوْلُهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ وَ شَغَلَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ كَانَ حَوْلَهُ وَ شَهِدَ ذَلِكَ الْمَحْضَرَ عَنِ الدُّعَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ وَ أَقْبَلُوا عَلَى الِاسْتِمَاعِ لَهُ(ع)وَ التَّأْمِينَ عَلَى دُعَائِهِ قَدِ اقْتَصَرُوا عَلَى ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْبُكَاءِ مَعَهُ وَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ أَفَاضَ(ع)وَ أَفَاضَ النَّاسُ مَعَهُ


16 وَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هَذَا التَّسْبِيحَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ ثَوَابُهُ لَا يُحْصَى كَثْرَةً تَرَكْنَاهُ اخْتِصَاراً وَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَبْقَى رَبُّنَا وَ يَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً لِرَبِّنَا الْبَاقِي وَ يَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصَى وَ لَا يُدْرَى وَ لَا يُنْسَى وَ لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى وَ لَا يَكُونُ لَهُ مُنْتَهًى وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَدُومُ بِدَوَامِهِ وَ يَبْقَى بِبَقَائِهِ فِي سِنِي الْعَالَمِينَ وَ شُهُورِ الدُّهُورِ وَ أَيَّامِ

التالي الأصلية 258داخلي 258/433 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...