البلد الأمين و الدرع الحصين

ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · صفحة 264 من 1077

صفحة
[صفحة 107]

وَ تَوَحَّدْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ بِقَهْرِكَ وَ سُلْطَانِكَ ثُمَّ دَعَوْتَ السَّمَاوَاتِ إِلَى طَاعَةِ أَمْرِكَ فَأَجَبْنَ مُذْعِنَاتٍ إِلَى دَعْوَتِكَ وَ اسْتَقَرَّتْ عَلَى غَيْرِ عُمُدٍ مِنْ خِيفَتِكَ وَ زَيَّنْتَهَا لِلنَّاظِرِينَ وَ أَسْكَنْتَهَا الْعِبَادَ الْمُسَبِّحِينَ وَ فَتَقْتَ الْأَرَضِينَ فَسَطَحْتَهَا لِمَنْ فِيهَا مِهَاداً وَ أَرْسَيْتَهَا بِالْجِبَالِ أَوْتَاداً فَرَسَخَ سِنْخُهَا فِي الثَّرَى وَ عَلَتْ ذُرَاهَا فِي الْهَوَاءِ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الرَّوَاسِي الشَّامِخَاتِ وَ زَيَّنْتَهَا بِالنَّبَاتِ وَ خَفَّفْتَ عَنْهَا بِالْأَحْيَاءِ وَ الْأَمْوَاتِ مَعَ حَكِيمٍ مِنْ أَمْرِكَ يَقْصُرُ عَنْهُ الْمَقَالُ وَ لَطِيفٍ مِنْ صُنْعِكَ فِي الْفِعَالِ قَدْ أَبْصَرَهُ الْعِبَادُ حِينَ نَظَرُوا وَ فَكَّرَ فِيهِ النَّاظِرُونَ فَاعْتَبَرُوا فَتَبَارَكْتَ مُنْشِئَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِكَ وَ صَانِعَ صُوَرِ الْأَجْسَامِ بِعَظَمَتِكَ وَ نَافِخَ النَّسِيمِ فِيهَا بِعِلْمِكَ وَ مُحْكِمَ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِحِكْمَتِكَ وَ أَنْتَ الْحَامِدُ نَفْسَهُ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ الْمُجَلِّلُ رِدَاءَ الرَّحْمَةِ خَلْقَهُ الْمُسْبِغُ

التالي ص 264/1077 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...