الرجوع
الرئيسية
البلد الأمين و الدرع الحصين
ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 318
/ داخلي 318 من 433
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 318]
إِلَهِي دَعَوْتُكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمْتَنِيهِ فَلَا تَحْرِمْنِي جَزَاءَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِيهِ فَمِنَ النِّعْمَةِ أَنْ هَدَيْتَنِي لِحُسْنِ دُعَائِكَ وَ مِنْ تَمَامِهَا أَنْ تُوجِبَ لِي مَحْمُودَ جَزَائِكَ إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ حَلَاوَتُهَا فِي قَلْبِي وَ مَا تَنْعَقِدُ ضَمَائِرُ مُوَحِّدِيكَ عَلَى أَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبِّيكَ إِلَهِي أَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَسْتُ أَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ إِلَهِي لَا تَغْضَبْ عَلَيَّ فَلَسْتُ أَقْوَى لِغَضَبِكَ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ فَلَسْتُ أَقُومُ لِسَخَطِكَ إِلَهِي أَ لِلنَّارِ رَبَّتْنِي أُمِّي فَلَيْتَهَا لَمْ تُرَبِّنِي أَمْ لِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي إِلَهِي انْهَمَلَتْ عَبَرَاتِي حِينَ ذَكَرْتُ عَثَرَاتِي وَ مَا لَهَا لَا تَنْهَمِلُ وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَ عَلَى مَا ذَا يَهْجُمُ عِنْدَ الْبَلَاغِ مَسِيرِي وَ أَرَى نَفْسِي تُخَاتِلُنِي وَ أَيَّامِي تُخَادِعُنِي وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ وَ رَمَقَتْنِي مِنْ قَرِيبٍ أَعْيُنُ الْفَوْتِ فَمَا عُذْرِي وَ قَدْ حَشَا مَسَامِعِي رَافِعُ الصَّوْتِ إِلَهِي لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ أَلْبَسَنِي بَيْنَ الْأَحْيَاءِ ثَوْبَ عَافِيَتِهِ أَلَّا يُعَرِّيَنِي مِنْهُ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ وَ لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلَّانِي فِي حَيَاتِي بِإِحْسَانِهِ أَنْ يَشْفَعَهُ لِي عِنْدَ وَفَاتِي بِغُفْرَانِهِ يَا أَنِيسَ كُلِّ غَرِيبٍ آنِسْ فِي الْقَبْرِ غُرْبَتِي وَ يَا ثَانِيَ كُلِّ وَحِيدٍ ارْحَمْ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوَى وَ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى كَيْفَ نَظَرُكَ لِي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرَى وَ كَيْفَ صَنِيعُكَ إِلَيَّ فِي دَارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلَى فَقَدْ كُنْتَ بِي لَطِيفاً أَيَّامَ حَيَاةِ الدُّنْيَا يَا أَفْضَلَ الْمُنْعِمِينَ فِي آلَائِهِ وَ أَنْعَمَ الْمُفْضِلِينَ فِي نَعْمَائِهِ كَثُرَتْ أَيَادِيكَ عِنْدِي فَعَجَزْتُ عَنْ إِحْصَائِهَا وَ ضِقْتُ ذَرْعاً فِي شُكْرِي لَكَ بِجَزَائِهَا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَ يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْرِفْ ذِمَّتِيَ الَّتِي بِهَا رَجَوْتُ قَضَاءَ حَاجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى نَفْسِهِ يُعَاتِبُهَا وَ يَقُولُ أَيُّهَا الْمُنَاجِي رَبَّهُ بِأَنْوَاعِ الْكَلَامِ وَ الطَّالِبُ مِنْهُ مَسْكَناً فِي دَارِ السَّلَامِ وَ الْمُسَوِّفُ بِالتَّوْبَةِ عَاماً بَعْدَ عَامٍ مَا أَرَاكَ مُنْصِفاً لِنَفْسِكَ مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ فَلَوْ دَافَعْتَ نَوْمَكَ يَا غَافِلًا بِالْقِيَامِ وَ قَطَعْتَ يَوْمَكَ بِالصِّيَامِ وَ اقْتَصَرْتَ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْ لَعْقِ الطَّعَامِ وَ أَحْيَيْتَ مُجْتَهِداً لَيْلَكَ بِالْقِيَامِ كُنْتَ أَحْرَى أَنْ تَنَالَ أَشْرَفَ الْمَقَامِ أَيَّتُهَا النَّفْسُ اخْلِطِي لَيْلَكِ وَ نَهَارَكِ بِالذَّاكِرِينَ لَعَلَّكِ أَنْ تَسْكُنِي رِيَاضَ الْخُلْدِ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَ تَشَبَّهِي بِنُفُوسٍ قَدْ أَقْرَحَ السَّهَرُ رِقَّةَ جُفُونِهَا وَ دَامَتْ فِي الْخَلَوَاتِ شِدَّةُ حَنِينِهَا وَ أَبْكَى الْمُسْتَمِعِينَ عَوْلَةُ أَنِينِهَا وَ أَلَانَ قَسْوَةَ الضَّمَائِرِ ضَجَّةُ رَنِينِهَا
التالي
الأصلية 318
داخلي 318/433
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...