البلد الأمين و الدرع الحصين

ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · صفحة القارئ 346 من 433 · الصفحة الأصلية 346

صفحة
[صفحة 346]

كُلِّهِمْ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي بَرَكَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي بِهِ مِنْ حَقِّكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ عَلَى شُكْرِكَ مِنْ ثَوَابِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اخْتِيَاراً وَ رِضًا وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ شُكْراً يَسِيراً صَغِيراً وَ عَافَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسْلِمْنِي لِسُوءِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ وَ جَعَلْتَ مَلْبَسِي الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي الْبَسْطَةَ وَ الرَّخَاءَ وَ سَوَّغْتَ لِي أَيْسَرَ الْقَصْدِ وَ كَرَائِمَ النُّحْلِ وَ ضَاعَفْتَ لِي أَشْرَفَ الْفَضْلِ مَعَ مَا أَوْدَعْتَنِي مِنَ الْمَحَجَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ بَشَّرْتَنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً وَ أَوْضَحِهِمْ حُجَّةً مُحَمَّدٍ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَقُهُ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا تَجَاوُزُكَ وَ فَضْلُكَ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا وَ سَنَتِي هَذِهِ يَقِيناً صَادِقاً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْزَانَهُمَا وَ يُشَوِّقُنِي إِلَيْكَ وَ يُرَغِّبُنِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنِعٌ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فٰاطِرُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الْمُتَعٰالِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلّٰامُ الْغُيُوبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ ظُلْمِ كُلِّ ظَالِمٍ وَ كَيْدِ كُلِّ كَائِدٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَ حِقْدِ كُلِّ حَقُودٍ وَ ضِغْنِ كُلِّ ضَاغِنٍ وَ حِيلَةِ كُلِّ مُحْتَالٍ وَ مَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَ شَمَاتَةِ كُلِّ كَاشِحٍ فَبِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو لِوَلَايَةِ الْأَحِبَّاءِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَوْلِيَاءِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ مِنْ عَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ عَوَارِفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِرْفَادِكَ وَ جَعَلْتَهُ عِنْدِي مِنْ وَظَائِفِ حَقِّكَ وَ عَظِيمِ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ آلَائِكَ الظَّاهِرَةِ وَ الْبَاطِنَةِ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الظَّاهِرُ بِالْكَرَمِ مَجْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي سُلْطَانِكَ وَ أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْكَ إِلَّا مَا تُرِيدُ قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ الْآيَتَيْنِ أَنْتَ الْمُنْعِمُ


التالي ص 346/433 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...