البلد الأمين و الدرع الحصين

ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 92 من 433

صفحة
[صفحة 92]

إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ قَرِينِ سَوْءٍ وَ سُلْطَانِ سَوْءٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ


دعاء عظيم يدعى به يوم الجمعة و هو من أدعية الأسبوع لعلي(ع)


بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ وَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَوَّنَ مَا قَدْ كَانَ مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ بِمَا وَسَمَهَا بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَ بِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِهِ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ مَكَانٌ فَيُدْرَكَ بِأَيْنِيَّتِهِ وَ لَا لَهُ شَبَحُ مِثَالٍ فَيُوصَفَ بِكَيْفِيَّتِهِ وَ لَمْ يَغِبْ عَنْ شَيْءٍ فَيُعْلَمَ بِحَيْثِيَّتِهِ مُبَايِنٌ لِجَمِيعِ مَا أَحْدَثَ فِي الصِّفَاتِ وَ مُمْتَنِعٌ عَنِ الْإِدْرَاكِ بِمَا ابْتَدَعَ مِنْ تَصَرُّفِ الذَّوَاتِ وَ خَارِجٌ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ مِنْ جَمِيعِ تَصَرُّفِ الْحَالاتِ مُحَرَّمٌ عَلَى بَوَارِعِ نَاقِبَاتِ الْفِطَنِ تَحْدِيدُهُ وَ عَلَى عَوَامِقِ ثَاقِبَاتِ الْفِكَرِ تَكْيِيفُهُ وَ عَلَى غَوَائِصِ سَابِحَاتِ النَّظَرِ تَصْوِيرُهُ وَ لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ لِعَظَمَتِهِ وَ لَا تَذْرَعُهُ الْمَقَادِيرُ لِجَلَالِهِ وَ لَا تَقْطَعُهُ الْمَقَايِيسُ لِكِبْرِيَائِهِ مُمْتَنِعٌ عَنِ الْأَوْهَامِ أَنْ تَكْتَنِهَهُ وَ عَنِ الْأَفْهَامِ أَنْ تَسْتَغْرِقَهُ وَ عَنِ الْأَذْهَانِ أَنْ تُمَثِّلَهُ قَدْ يَئِسَتْ عَنِ اسْتِنْبَاطِ الْإِحَاطَةِ بِهِ طَوَامِحُ الْعُقُولِ وَ نَضَبَتْ عَنِ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ بِالاكْتِنَاهِ بِحَارُ الْعُلُومِ وَ رَجَعَتْ بِالصِّغَرِ مِنَ السُّمُوِّ إِلَى وَصْفِ قُدْرَتِهِ لَطَائِفُ الْخُصُومِ وَاحِدٌ لَا مِنْ عَدَدٍ وَ دَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ وَ قَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ لَيْسَ بِجِنْسٍ فَتُعَادِلَهُ الْأَجْنَاسُ وَ لَا بِشَبَحٍ فَتُضَارِعَهُ الْأَشْبَاحُ وَ لَا كَالْأَشْيَاءِ فَتَقَعَ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ قَدْ ضَلَّتِ الْعُقُولُ فِي أَمْوَاجِ تَيَّارِ إِدْرَاكِهِ وَ تَحَيَّرَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ إِحَاطَةِ ذِكْرِ أَزَلِيَّتِهِ وَ حَصِرَتِ الْأَفْهَامُ عَنِ اسْتِشْعَارِ وَصْفِ قُدْرَتِهِ وَ غَرِقَتِ الْأَذْهَانُ فِي لُجَجِ أَفْلَاكِ مَلَكُوتِهِ مُقْتَدِرٌ بِالْآلَاءِ مُمْتَنِعٌ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ مُتَمَلِّكٌ عَلَى الْأَشْيَاءِ فَلَا دَهْرٌ يُخْلِقُهُ وَ لَا وَصْفٌ يُحِيطُ بِهِ قَدْ خَضَعَتْ لَهُ رِقَابُ الصِّعَابِ فِي مَحَلِّ تُخُومِ قَرَارِهَا وَ أَذْعَنَتْ لَهُ رَوَاصِنُ الْأَسْبَابِ فِي مُنْتَهَى شَوَاهِقِ أَقْطَارِهَا مُسْتَشْهِدٌ بِكُلِّيَّةِ الْأَجْنَاسِ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَ بِعَجْزِهَا عَنْ قُدْرَتِهِ وَ بِفُطُورِهَا عَلَى قِدْمَتِهِ وَ بِزَوَالِهَا عَلَى بَقَائِهِ فَلَا لَهَا مَحِيصٌ عَنْ إِدْرَاكِهِ إِيَّاهَا وَ لَا خُرُوجٌ عَنْ إِحَاطَتِهِ بِهَا وَ لَا احْتِجَابٌ عَنْ إِحْصَائِهِ لَهَا وَ لَا امْتِنَاعٌ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا كَفَى بِإِتْقَانِ الصُّنْعِ لَهُ آيَةً وَ بِتَرْكِيبِ الطَّبْعِ عَلَيْهِ دَلَالَةً وَ بِحُدُوثِ الْفِطَرِ عَلَيْهِ قِدْمَةً وَ بِإِحْكَامِ الصَّنْعَةِ عَلَيْهِ عِبْرَةً فَلَا إِلَيْهِ حَدٌّ مَنْسُوبٌ وَ لَا لَهُ مَثَلٌ مَضْرُوبٌ وَ لَا شَيْءَ عَنْهُ بِمَحْجُوبٍ تَعَالَى عَنْ ضَرْبِ الْأَمْثَالِ لَهُ وَ الصِّفَاتِ الْمَخْلُوقَةِ عُلُوّاً كَبِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ الدُّنْيَا لِلْفَنَاءِ وَ الْبُيُودِ وَ الْآخِرَةِ لِلْبَقَاءِ وَ الْخُلُودِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْقُصُهُ مَا


التالي الأصلية 92داخلي 92/433 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...