البلد الأمين و الدرع الحصين

ابراهيم بن علي الكفعمي · البلد الأمين و الدرع الحصين · صفحة القارئ 98 من 433 · الصفحة الأصلية 98

صفحة
[صفحة 98]

بِعُلُوِّكَ وَ عَلَوْتَ بِفَخْرِكَ وَ اسْتَكْبَرْتَ بِجَلَالِكَ وَ تَجَلَّلْتَ بِكِبْرِيَائِكَ وَ تَشَرَّفْتَ بِمَجْدِكَ وَ تَكَرَّمْتَ بِجُودِكَ وَ جُدْتَ بِكَرَمِكَ وَ قَدَرْتَ بِعُلُوِّكَ وَ تَعَالَيْتَ بِقُدْرَتِكَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى حَيْثُ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَ لَيْسَ فَوْقَكَ مَنْظَرٌ بَدِيعُ الْخَلْقِ فَتَمَّ مُلْكُكَ وَ مَلَكَتْ قُدْرَتُكَ وَ جَرَتْ قُوَّتُكَ وَ قَدَّمْتَ عِزَّكَ وَ أَنْفَذْتَ أَمْرَكَ بِتَسْلِيطِكَ وَ تَسَلَّطْتَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَرُبْتَ فِي نَأْيِكَ وَ نَأَيْتَ فِي قُرْبِكَ وَ لِنْتَ فِي تَجَبُّرِكَ وَ تَجَبَّرْتَ فِي لِينِكَ وَ اتَّسَعَتْ رَحْمَتُكَ فِي شِدَّةِ نَقِمَتِكَ وَ اشْتَدَّتْ نَقِمَتُكَ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ تَهَيَّبْتَ بِجَلَالِكَ وَ تَجَالَلْتَ فِي هَيْبَتِكَ فَظَهَرَ دِينُكَ وَ تَمَّ نُورُكَ وَ فَلَجَتْ حُجَّتُكَ وَ اشْتَدَّ بَأْسُكَ وَ عَلَا كِبْرُكَ وَ غَلَبَ مَكْرُكَ وَ عَلَتْ كَلِمَتُكَ وَ لَا يُسْتَطَاعُ مُضَادَّتُكَ وَ لَا يُمْتَنَعُ مِنْ نَقِمَاتِكَ وَ لَا يُجَارُ مِنْ بَأْسِكَ وَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْ عِقَابِكَ وَ لَا يُنْتَصَفُ إِلَّا بِكَ وَ لَا يُحْتَالُ لِكَيْدِكَ وَ لَا تُدْرَكُ حِيلَتُكَ وَ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ وَ لَا يُعَازُّ أَمْرُكَ وَ لَا تُرَامُ قُدْرَتُكَ وَ لَا يَقْصُرُ عِزُّكَ وَ لَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُكَ وَ لَا تُبْلَغُ جَبَرُوتُكَ وَ لَا يُنَالُ كِبْرِيَاؤُكَ وَ لَا تَصْغُرُ عَظَمَتُكَ وَ لَا يَضْمَحِلُّ فَخْرُكَ وَ لَا يَهُونُ جَلَالُكَ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُكَ وَ لَا تَضْعُفُ يَدُكَ وَ لَا تَسْفُلُ كَلِمَتُكَ وَ لَا يَخْدَعُ خَادِعُكَ وَ لَا يَغْلِبُ مَنْ غَالَبَكَ بَلْ قُهِرَ مَنْ عَازَّكَ وَ غُلِبَ مَنْ حَارَبَكَ وَ ذَلَّ مَنْ كَايَدَكَ وَ ضَعُفَ مَنْ ضَادَّكَ وَ خَابَ مَنِ اغْتَرَّ بِكَ وَ خَسِرَ مَنْ نَاوَاكَ وَ ذَلَّ مَنْ عَادَاكَ وَ هَزَمَ مَنْ قَاتَلَكَ وَ اكْتَفَيْتَ بِعِزَّةِ قُدْرَتِكَ وَ تَعَالَيْتَ بِتَأْيِيدِ أَمْرِكَ وَ تَكَبَّرْتَ بِعَدَدِ جُنُودِكَ عَمَّنْ صَدَّ وَ تَوَلَّى عَنْكَ وَ امْتَنَعْتَ بِعِزَّتِكَ وَ عَزَزْتَ بِمَنْعِكَ وَ بَلَغْتَ مَا أَرَدْتَ وَ أَدْرَكْتَ حَاجَتَكَ وَ أَنْجَحْتَ طَلِبَتَكَ وَ قَدَرْتَ عَلَى مَشِيَّتِكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ لَكَ وَ بِنِعْمَتِكَ وَ بِمِقْدَارٍ عِنْدَكَ وَ لَكَ خَزَائِنُكَ وَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَ خَلْقُكَ وَ بَرِيَّتُكَ وَ بِدْعَتُكَ ابْتَدَعْتَهُمْ بِقُدْرَتِكَ وَ عَمَرْتَ بِهِمْ أَرْضَكَ وَ جَعَلْتَهَا لَهُمْ مَسْكَناً عَارِيَّةً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مُنْتَهَاهُ عِنْدَكَ وَ مُنْقَلَبُهُمْ فِي قَبْضَتِكَ وَ ذَوَائِبُ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمُكَ وَ أَحْصَاهُمْ حِفْظُكَ وَ وَسِعَهُمْ كِتَابُكَ فَخَلْقُكَ كُلُّهُمْ يَهَابُ جَلَالَكَ وَ يَرْعُدُ مِنْ مَخَافَتِكَ فَرَقاً مِنْكَ وَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ قُدْسِكَ لِهَيْبَةِ جَلَالِ عِزِّكَ تَسْبِيحاً وَ تَقْدِيساً لِقَدِيمِ عِزِّ كِبْرِيَائِكَ إِنَّكَ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ وَ مَحَلُّ الْفَخْرِ وَ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِكَ وَ مُدَوِّخُ الْمَرَدَةِ وَ قَاصِمُ الْجَبَابِرَةِ وَ مُبِيرُ الظَّلَمَةِ رَبُّ الْخَلْقِ وَ مُدَبِّرُ الْأَمْرِ ذُو الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْجَلَالِ الْقَادِرِ وَ الْكِبْرِيَاءِ الْقَاهِرِ وَ الضِّيَاءِ الْفَاخِرِ كَبِيرُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ صَغَارُ الْمُعْتَدِينَ وَ نَكَالُ الظَّالِمِينَ وَ غَايَةُ الْمُتَنَافِسِينَ وَ صَرِيخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ


التالي ص 98/433 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...