أقول و قد أشرنا إلى تدبير الصحائف عند انفصال الملائكة الحفظة عن الإنسان في آخر كل يوم و آخر كل ليلة في الجزء الأول و الثاني من هذا الكتاب فانظر ما هناك و جبن نفسك ويحك عن مواقف الهوان بالعقاب أو العتاب و لا تهون بنفسك فإنك إن هونت بها في هذه الدار فكأنك قد فصلت لها ثيابا من نار و بنيت لها دارا من نار و حبسا من نار و هيأت لنفسك ما لا قوة لك عليه من الهلاك و الأخطار و قنعت لها المقامات الفضيحة و العار و ما أعرفك أيها العبد إلا كما قال الله تعالى وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً فكيف صرت عند وعيد الله جل جلاله و تهديده قويا لا تقبل