السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 540
صفحة
[صفحة 21]
أنت غير مستغن عن الهدية إليهم و قرب مقولتك لديهم كما أن الله جل جلاله مستغن عن هذه الأحوال فليكن في نيتك و سريرتك عند ابتداء الهدية لهذه الأعمال أن المنة لله جل جلاله و لهم (صلوات الله عليهم) كيف هداك الله جل جلاله و هدوك به جل جلاله إلى السعادة و الأمان و الخلود في كمال الإحسان ديار الرضوان يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ و أنت كما قال بعض أهل البيان
أهدى لمجلسه الكريم و إنما * * *أهدى له ما خرت من نعمائه
كالبحر يمطره السحاب و ما له * * *من عليه لأنه من مائه
و أما استكثارك لهديتك أو ميلك إلى تفرعك من الصلاة لتحصيل سعادتك فاعلم أن هذه الهداية إلى الهدية إنما حصلت لك بطريق عناية الله جل جلاله بأولئك الصفوة المرضية و إخلاصهم في معاملة الجلالة الإلهية و خاصة فإنك تقول لو لا حجج الله جل جلاله على العباد