السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع · صفحة 23 من 541
صفحة
[صفحة 22]
ما خلق الله جل جلاله أرضا و لا سماء و لا أحدا في البلاد و لا نارا و لا جنة للمعاد و لا شيئا من النعيم و الإرفاد فهل ترى أعمالك جميعها إلا في ميزان مآبهم و في ديار رضوان ثوابهم لأن إخلاصهم في العبادة كان بفضل الله جل جلاله عليهم سبب ما يبلغ إليه من السعادة فإذا كان في الحساب و لو دار على مال و لو كنت تبلغه لو لا عموم الكرم و الإفضال و لو كنت عارفا بمقدار حق الله تعالى بهم و حقهم عليك بالله جل جلاله و ما يضيع من حقوقهم بالليل و النهار كنت قد رأيت ما تهديه يحتاج إلى اعتذار و كنت قلت كقول بعض أهل الاعتبار
فأن يقبلوا مني هدية قاصر * * *عددت لكم ذاك القبول من الفضل
و كان قبول عندكم فضل رحمة * * *يعزبها قلب الولي من الذل
و يوجب شكرا عنده لمقامكم * * *و فرض حقوق لا يقوم لها مثلي
و قال لي بعض أصحابنا إني أستصغر نفسي و عملي أن أهدي إليهم فقلت له إذا كنت لا تستصغر نفسك عن خدمة الله جل جلاله بحمده