جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع · صفحة القارئ 359 من 540 · الصفحة الأصلية 359

صفحة
[صفحة 359]

بمراده و رضوا بتدبيره في قليل أمرهم و كثيره و كان أهلا أن يقوم جل جلاله بتدبيرهم في جميع الأمور و يتولى جميع حركاتهم و سكناتهم في الظاهر و المستور فإنهم إن قاموا فبفضله و لأجله و أن جلسوا فبإذنه و بقوله و أن تحركوا فبتأديبه و إن سكنوا فبتهذيبه و أنت بعيد من هذه الحال لأنك تعرف من نفسك أن همتك متعلقة بدار الزوال و تطلب رضا العباد و أن أكثر حرفاتك و حركاتك و سكناتك لأجل مصالح دار الفساد و إذا كان لك خاطر مع سلطان العالمين فهو دون خاطرك مع ملوك الآدميين و دون خاطرك مع هواك أو دنياك و هذا الذي أنت عليه عند من ذكرناه منهم (ص) كالكفر و الشرك الموجب للهلاك فأين أنت و ذاك فلا تقس ميزانك التي يبعد أن يخلو من النقصان و العيوب و لا قلبك الذي يبعد أن يخلو من دنس الذنوب بميزانهم (ص) الذين فوضوا و توكلوا فيه فتولاه لهم علام الغيوب و لا يدخل قلبك المتقلب بين دوام مراقبة


التالي ص 359/540 — الأصلية 359 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...