و قد روى أهل السنة أيضا هذه الواقعة، و نزول المائدة، بطرق كثيرة، و قد أوردت تفصيلها في سائر كتبي (1).
فحري بالشيعة في هذه الأيام أن يتأسوا بأئمتهم في التصدق على المساكين و اليتامى و أن يسعوا في إطعامهم. قال الشيخ المفيد (رحمه اللّه) يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على نزول سورة هَلْ أَتىٰ في شأن آل الكساء. و أيضا من المناسب أن يؤتى بغسل الزيارة، و زيارة الأئمة و زيارة الجامعة. و حيث إن بعض العلماء يقولون إن هذا اليوم هو يوم المباهلة، فلا بأس بقراءة دعاء المباهلة في هذا اليوم أيضا. و في اليوم السادس و العشرين من هذا الشهر قتل عدوّ لأهل بيت النبوة (عليهم السلام) و لهذا السبب كان في غاية البركة. و في اليوم السابع و العشرين هلك مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية، و زالت دولة بني أمية المشؤومة، فلا بد أن نشكر اللّه في هذا اليوم على هذه النعمة.
و قال بعض إن الإمام علي الهادي (عليه السلام) ولد في هذا اليوم. و في اليوم التاسع و العشرين- بناء على المشهور- نفق عمر بن سعد و انتقل إلى درك الجحيم، و لهذا عدّ هذا اليوم عظيما في فضله. و في آخر يوم من شهر ذي الحجة و هو آخر يوم من أيام السنة العربية
(1) يراجع عيون أخبار الرضا: ج 1 [صفحة 205]، و أمالي الصدوق: [صفحة 212]، مجلس 44 ح 11 و البداية و النهاية لابن كثير ج 6 [صفحة 122]، و تفسيره ج 1 [صفحة 368] في تفسير سورة الإنسان، الآية: 1.