العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 282 من 577
»»
[صفحة 286]
اعلم أن من جملة السنن المؤكدة التي كان الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يواظب عليها حتى رحل من الدنيا، صيام ثلاثة أيام من الشهر (من كل شهر)، و هي وفقا للمشهور: خميس أول الشهر، و خميس آخر الشهر، و الأربعاء في وسط الشهر، و ورد عكس هذا في بعض الروايات، أعني أول أربعاء و آخر أربعاء، و أول خميس من العشر الأواسط. و الأول أشهر و أقوى، و هو أفضل، و سننه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تلي الواجبات في الفضل و التأكيد، و قد قرر (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ضعفي الصلاة اليومية نوافل في كل يوم و ليلة؛ ثماني ركعات قبل صلاة الظهر، و ثماني ركعات قبل صلاة العصر، و أربع ركعات بعد صلاة المغرب، و ركعتي الوتيرة بعد صلاة العشاء يؤديهما من جلوس فيعدلان ركعة واحدة، و إحدى عشرة ركعة صلاة الليل، و ركعتين قبل صلاة الصبح. و هذه النوافل متممات للفرائض، و مثلهن في الثواب و التأكيد، فإذا تركت فمن السنة قضاؤها، و قد قررت كفارة لتركها؛ مدّا من الحنطة أو الشعير عن نوافل النهار، و مدا عن نافلة الليل. و كذلك الصيام المسنون تعادل ضعف الصيام الواجبة فهي صيام شهر شعبان كله و صيام ثلاثة أيام من كل شهر من الأشهر العشر الباقية، و إذا فاتت فمن السنة قضاؤها، و إذا كانت في الصيف عسيرة فمن السنّة أن يقضيها المكلف في أشهر الشتاء، و إذا تعسّر عليه أعطى عن كل يوم درهما الذي يكون بحساب الزر عشرة دانكي و ثلاثة بيستي و ثلاثة ناز، و وفقا لحساب الذهب الناقص لهذه الأيام، فالأحوط أن يكون 14 غازيكي مع مد واحد، الذي تكون بحساب الوسط مئة درهم بوزن أصفهان القديم، و إذا كان مئة درهم ملكي فهو أحوط، و إعطاء الدرهم نفسه أفضل (1).