و يستحب البكاء و التعزية على تلك المظلومة فلذة كبد النبي الأقدس محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و تستحب زيارتها على الأحوط بالنحو الذي سوف يذكر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى. و قال الشيخ المفيد (ره): إن معاوية انتقل من دار الفناء إلى دار البقاء في الثاني و العشرين من هذا الشهر و يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة. و في الثالث و العشرين من هذا الشهر و يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة. و في الثالث و العشرين من هذا الشهر طعن الخوارج الإمام المجتبى بخنجر غدرهم المسموم، و يناسب ذلك زيارة الإمام المجتبى في هذا اليوم.
و في اليوم الرابع و العشرين من هذا الشهر تمّ فتح خيبر على اليد الإعجازية للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قتل مرحب اليهودي على يديه المباركتين، و قيل إنه يسوغ صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة. و ذكر الشيخ (ره) أن استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) كانت في الخامس و العشرين من هذا الشهر. أما الأحاديث في فضيلة هذا اليوم و ثواب صيامه فكثيرة.
وَ هُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ غَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بُعِثَ فِي الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ،
و هذا مخالف للمشهور و الأحاديث الكثيرة التي ستذكر بعد ذلك.