زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 30 من 577

[صفحة 34]

وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ السَّيِّدَةَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ (عليها السلام) انْتَقَلَتْ إِلَى عَالَمِ الْقُدْسِ فِي الْوَاحِدِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ،


و يستحب البكاء و التعزية على تلك المظلومة فلذة كبد النبي الأقدس محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و تستحب زيارتها على الأحوط بالنحو الذي سوف يذكر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى. و قال الشيخ المفيد (ره): إن معاوية انتقل من دار الفناء إلى دار البقاء في الثاني و العشرين من هذا الشهر و يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة. و في الثالث و العشرين من هذا الشهر و يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة. و في الثالث و العشرين من هذا الشهر طعن الخوارج الإمام المجتبى بخنجر غدرهم المسموم، و يناسب ذلك زيارة الإمام المجتبى في هذا اليوم.


و في اليوم الرابع و العشرين من هذا الشهر تمّ فتح خيبر على اليد الإعجازية للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قتل مرحب اليهودي على يديه المباركتين، و قيل إنه يسوغ صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة. و ذكر الشيخ (ره) أن استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) كانت في الخامس و العشرين من هذا الشهر. أما الأحاديث في فضيلة هذا اليوم و ثواب صيامه فكثيرة.


وَ هُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ غَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بُعِثَ فِي الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ،


و هذا مخالف للمشهور و الأحاديث الكثيرة التي ستذكر بعد ذلك.


أما فضيلة صيامه فلا شك فيها


كَمَا وَرَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنَّ صِيَامَهُ كَفَّارَةٌ عَنْ ذُنُوبِ مِائَتَيْ سَنَةٍ.


وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سَبْعِينَ سَنَةً.


وَ أَيْضاً: رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ مَنْ صَامَ السَّادِسَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ ثَمَانِينَ سَنَةً (1).


أما اليوم السابع و العشرون فهو من الأعياد العظيمة و يوم بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للرسالة و هبط عليه جبرئيل. و ليلته كذلك مباركة.


وَ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ (عليه السلام) أَنَّ فِي رَجَبٍ لَيْلَةً هِيَ خَيْرٌ لِلنَّاسِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَ هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ مِنْهُ نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)


(1) إقبال الأعمال: [صفحة 176].

التالي الأصلية 34داخلي 30/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...