زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 411 من 577

[صفحة 416]

وَ اسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَ السَّعْيِ الْمَرْضِيِّ، وَ جَازِنَا بِالْمِيزَانِ الْوَفِيِّ، إِلَهِي بِكَ هَامَتِ الْقُلُوبُ الْوَالِهَةُ، وَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ، فَلَا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إِلَّا بِذِكْرَاكَ، وَ لَا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلَّا عِنْدَ رُؤْيَاكَ، أَنْتَ الْمُسَبِّحُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَ الْمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوَانٍ، وَ الْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَ الْمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جَنَانٍ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ، وَ مِنْ كُلِّ رَاحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ، وَ مِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ، وَ مِنْ كُلِّ شُغُلٍ بِغَيْرِ طَاعَتِكَ، إِلَهِي أَنْتَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا، وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ:


فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ، فَأَمَرْتَنَا بِذِكْرِكَ وَ وَعَدْتَنَا عَلَيْهِ أَنْ تُذَكِّرَنَا تَشْرِيفاً لَنَا وَ تَفْخِيماً وَ إِعْظَاماً، وَ هَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا، يَا ذَاكِرَ الذَّاكِرِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


[المناجاة الرّابعة عشرة: مناجاة المعتصمين:]


الْمُنَاجَاةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: مُنَاجَاةُ الْمُعْتَصِمِينَ:


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ يَا مَلَاذَ اللَّائِذِينَ وَ يَا مَعَاذَ الْعَائِذِينَ، وَ يَا مُنْجِيَ الْهَالِكِينَ وَ يَا عَاصِمَ الْبَائِسِينَ، وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ، وَ يَا كَنْزَ الْمُفْتَقِرِينَ وَ يَا جَابِرَ الْمُنْكَسِرِينَ، وَ يَا مَأْوَى الْمُنْقَطِعِينَ، وَ يَا نَاصِرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَ يَا مُجِيرَ الْخَائِفِينَ، وَ يَا مُغِيثَ الْمَكْرُوبِينَ، وَ يَا حِصْنَ اللَّاجِئِينَ، إِنْ لَمْ أَعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ، وَ إِنْ لَمْ أَلُذْ بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ، وَ قَدْ أَلْجَأَتْنِي الذُّنُوبُ إِلَى التَّشَبُّثِ بِأَذْيَالِ عَفْوِكَ، وَ أَحْوَجَتْنِي الْخَطَايَا إِلَى اسْتِفْتَاحِ أَبْوَابِ صَفْحِكَ، وَ دَعَتْنِي الْإِسَاءَةُ إِلَى الْإِنَاخَةِ بِفِنَاءِ عِزِّكَ، وَ حَمَلَتْنِي الْمَخَافَةُ مِنْ نَقِمَتِكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ، وَ مَا حَقُّ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ أَنْ يُخْذَلَ، وَ لَا يَلِيقُ بِمَنِ اسْتَجَارَ بِعِزِّكَ أَنْ يُسْلَمَ أَوْ يُهْمَلَ، إِلَهِي فَلَا تُخْلِنَا مِنْ حِمَايَتِكَ وَ لَا تُعْرِنَا مِنْ رِعَايَتِكَ، وَ ذُدْنَا عَنْ مَوَارِدِ الْهَلَكَةِ فَإِنَّا بِعَيْنِكَ وَ فِي كَنَفِكَ وَ لَكَ، أَسْأَلُكَ بِأَهْلِ خَاصَّتِكَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ


التالي الأصلية 416داخلي 411/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...