زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 423 / داخلي 418 من 577

[صفحة 423]

إِلَهَ إِلَّا هُوَ ذُو النِّعَمِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الْكَرَمِ وَ الِامْتِنَانِ قَادِرٌ أَزَلِيٌّ عَالِمٌ أَبَدِيٌّ حَيٌّ أَحَدِيٌّ مَوْجُودٌ سَرْمَدِيٌّ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مَرِيدٌ كَارِهٌ مُدْرِكٌ صَمَدِيٌّ يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَ هُوَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي عَزِّ صِفَاتِهِ كَانَ قَوِيّاً قَبْلَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَ الْقُوَّةِ وَ كَانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيجَادِ الْعِلْمِ وَ الْعِلَّةِ لَمْ يَزَلْ سُلْطَاناً إِذْ لَا مَمْلَكَةَ وَ لَا مَالَ وَ لَمْ يَزَلْ سُبْحَاناً عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وُجُودُهُ قَبْلَ الْقَبْلِ فِي أَزَلِ الْآزَالِ وَ بَقَاؤُهُ بَعْدَ الْبَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ وَ لَا زَوَالٍ غَنِيٌّ فِي الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ مُسْتَغْنٍ فِي الْبَاطِنِ وَ الظَّاهِرِ لَا جَوْرَ فِي قَضِيَّتِهِ وَ لَا مَيْلَ فِي مَشِيئَتِهِ وَ لَا ظُلْمَ فِي تَقْدِيرِهِ وَ لَا مَهْرَبَ مِنْ حُكُومَتِهِ وَ لَا مَلْجَأَ مِنْ سَطَوَاتِهِ وَ لَا مَنْجَى مِنْ نَقِمَاتِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَ لَا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذَا طَلَبَهُ أَزَاحَ الْعِلَلَ فِي التَّكْلِيفِ وَ سَوَّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَ الشَّرِيفِ مَكَّنَ أَدَاءَ الْمَأْمُورِ وَ سَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنَابِ الْمَحْظُورِ لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلَّا بِقَدْرِ الْوُسْعِ وَ الطَّاقَةِ سُبْحَانَهُ مَا أَبْيَنَ كَرَمَهُ وَ أَعْلَى شَأْنَهُ سُبْحَانَهُ مَا أَجَلَّ نَيْلَهُ وَ أَعْظَمَ إِحْسَانَهُ بَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ وَ نَصَبَ الْأَوْصِيَاءَ لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَ فَضْلَهُ وَ إِحْسَانَهُ وَ جَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَيْرِ الْأَوْلِيَاءِ وَ أَفْضَلِ الْأَصْفِيَاءِ وَ أَعْلَى الْأَزْكِيَاءِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) آمَنَّا بِهِ وَ بِمَا دَعَانَا إِلَيْهِ وَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَ بِالْوَصِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ يَوْمَ الْغَدِيرِ وَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ هَذَا عَلِيٌّ إِلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَبْرَارَ وَ الْخُلَفَاءَ الْأَخْيَارَ بَعْدَ الرَّسُولِ الْمُخْتَارِ عَلِيٌّ قَامِعُ الْكُفَّارِ وَ مِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ أَوْلَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ أَخُوهُ السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضَاةِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ثُمَّ الْعَابِدُ عَلِيٌّ ثُمَّ الْبَاقِرُ مُحَمَّدٌ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرٌ ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَى ثُمَّ الرِّضَا عَلِيٌّ ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدٌ ثُمَّ النَّقِيُّ عَلِيٌّ ثُمَّ الزَّكِيُّ الْعَسْكَرِيُّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْخَلَفُ الصَّالِحُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِيُّ الْمُرْجَى الَّذِي بِبَقَائِهِ بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَ بِيُمْنِهِ رُزِقَ الْوَرَى وَ بِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الْأَرْضُ وَ السَّمَاءُ وَ بِهِ يَمْلَأُ اللَّهُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا بَعْدَ مَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَقْوَالَهُمْ حُجَّةٌ وَ امْتِثَالَهُمْ فَرِيضَةٌ وَ طَاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ وَ مَوَدَّتَهُمْ لَازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ وَ الِاقْتِدَاءَ


التالي الأصلية 423داخلي 418/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...