الرجوع
الرئيسية
زاد المعاد _ مفتاح الجنان
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 44
/ داخلي 40 من 577
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 44]
وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ تُعَظِّمُهُ وَ تَعْرِفُ حَقَّهُ وَ هُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ تُزَيَّنُ فِيهِ الْجِنَانُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ شَهْرُ الْعَمَلِ فِيهِ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِينَ وَ السَّيِّئَةُ مَحْطُوطَةٌ وَ الذَّنْبُ مَغْفُورٌ وَ الْحَسَنَةُ مَقْبُولَةٌ وَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي بِهِ لِعِبَادِهِ وَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَّامِهِ وَ قُوَّامِهِ فَيُبَاهِي بِهِمْ حَمَلَةَ الْعَرْشِ (1).
وَ هُوَ شَهْرٌ تَتَضَاعَفُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ مِنْ أَجْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ تُزَيَّنُ فِيهِ الْجِنَانُ، وَ إِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ تَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَتَضَاعَفُ فِي حَسَنَاتِهِمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً، وَ تُحَطُّ فِيهِ الذُّنُوبُ وَ تُغْفَرُ، وَ تُقْبَلُ فِيهِ أَعْمَالُ الْخَيْرِ، وَ يَنْظُرُ اللَّهُ الْجَبَّارُ فِيهِ إِلَى صَائِمِي وَ عَابِدِي هَذَا الشَّهْرِ فَيُبَاهِي بِهِمْ حَمَلَةَ عَرْشِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي صِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا يَطُولُ بِذِكْرِهِ الْمَقَامُ.
وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّ صِيَامَ شَعْبَانَ ذَخِيرَةٌ لِلْعَبْدِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ إِلَّا أَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَمْرَ مَعَاشِهِ وَ كَفَاهُ شَرَّ أَعْدَائِهِ، وَ أَقَلُّ مَا يُعْطِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِصَائِمِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَنْ يُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ.
وَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّ الرَّسُولَ الْأَكْرَمَ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قَالَ: إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي وَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ، وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَهْرِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِي نُودِيَ أَنِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ أَيْ لَا ذَنْبَ بَقِيَ لَدَيْكَ.
وَ بِسَنَدٍ عَالٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ لِلَّهِ تَعَالَى دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً حُشِرَ فِي الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّ الْأَكْرَمِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ وَجَبَتْ لَهُ كَرَامَةُ اللَّهِ تَعَالَى. وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَعْبَانَ وَ لَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَهُ عَلَى النَّارِ، وَ مَنْ صَامَ آخِرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَوْصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَنْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ أَنَّهُ سُئِلَ مِنْ أُسَامَةَ: أَيُّ الشُّهُورِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يَصُومُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ؟ قَالَ: شَعْبَانُ، وَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ غَافِلُونَ عَنْهُ وَ هُوَ
(1) إقبال الأعمال: [صفحة 195].
التالي
الأصلية 44
داخلي 40/577
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...