زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 481 من 577

[صفحة 486]

كُنْتَ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ نَهْباً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً وَ حِصْناً فَطِرْتَ وَ اللَّهِ بِنَعْمَائِهَا وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا وَ أَحْرَزَتْ سَوَابِقَهَا وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَحِرْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) آمَنَ النَّاسُ فِي صُحْبَتِكَ وَ ذَاتِ يَدِكَ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فَأَقْلَعْتَ وَ قَدْ نَهَجَ بِكَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ وَ اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَ قَوِيَ بِكَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ وَ اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَ قَوِيَ بِكَ الْإِيمَانُ وَ ثَبَتَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً رَاسِياً وَ قُنَّةً وَ عَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ لَا حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ عَلَى جَارَيْكَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


في بيان فضيلة النجف الأشرف و الكوفة و مساجدها


رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَحَيْثُ وَصَلْنَا إِلَى صَحْرَاءِ النَّجَفِ وَقَفَ (عليه السلام) بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ جَمَاعَةً، وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ (عليه السلام) حَتَّى عَيِيتُ ثُمَّ جَلَسْتُ


التالي الأصلية 486داخلي 481/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...