زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 581 / داخلي 576 من 577

[صفحة 581]

إِنَّنِي وَجَدْتُ فِي النَّقْلِ أَنْ جَدَّكَ مُحَمَّداً كَانَ لَهُ عَدُوٌّ شَدِيدٌ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ فَقَالَتْ أُخْتُهُ تُخَاطِبُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فِي أَبْيَاتٍ أُغَيِّرُ بَعْضَ خِطَابِهَا لِمُحَمَّدٍ:


وَ لَأَنْتَ نَسْلُ نَجِيبَةٍ مِنْ قَوْمِهَا * * * وَ الْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ


إِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَمُنَّ وَ رُبَّمَا * * * مَنَّ الْفَتَى وَ هُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنِقُ


وَ الْعَبْدُ أَقْرَبُ مَنْ وَصَلْتَ قَرَابَةً * * * وَ أَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ


فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مَا مَنَعَتْنِي لَوْ وَصَلَتْنِي هَذِهِ الْأَبْيَاتُ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ لَعَفَوْتُ عَنْهُ سُوءَ فِعْلِهِ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَانَا أَهْلُ الِاقْتِدَاءِ بِجَمِيعِ خِصَالِهِ وَ مُتَابَعَةِ فِعَالِهِ فَأَنْتَ كَرِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْكِرَامِ فَأَغِثْنَا فِي جَمِيعِ مُهِمَّاتِنَا مُتَوَجِّهاً بِنَا وَ أَدْرِكْنَا فِي مَضَايِقِ الْأُمُورِ وَ شَدَائِدِهَا الْأَمَانَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَدْرِكْنَا بِحَقِّكَ وَ بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ الطَّيِّبِينَ الْخَيِّرِينَ الْمَعْصُومِينَ.


في صلاة ليلة الدفن


وَ هِيَ مَشْهُورَةٌ بِصَلَاةِ الْوَحْشَةِ وَ هِيَ أَنْ تُصَلِّيَ لَيْلَةَ الدَّفْنِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْ ثَوَابَهَا إِلَى قَبْرِ فُلَانٍ وَ يَذْكُرُ اسْمَ الْمَيِّتِ.


وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّكَاثُرِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَقْرَأُ بَعْدَ الْحَمْدِ فِي الْأُولَى آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مَرَّتَيْنِ وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ.


وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أَنَّهُ لَيْسَ أَشَدُّ عَلَى الْمَيِّتِ مِنَ اللَّيْلَةِ الْأُولَى فَارْحَمُوا مَوْتَاكُمْ بِالتَّصَدُّقِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ فِيهَا بِالنَّحْوِ الَّذِي مَرَّ، وَ اهْدُوا لِمَوْتَاكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ حِينَهَا إِلَيْهِ بِأَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمْ حُلَّةٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوَسِّعُونَ عَلَيْهِ قَبْرَهُ، حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ، وَ يَكْتُبُ اللَّهُ لِمَنْ أَدَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَ يُرْفَعُ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً حَتَّى يَرْضَى.


[فتح الرجال و حل المربوط]


فَتْحُ الرِّجَالِ وَ حَلُّ الْمَرْبُوطِ رَوَى الْكَفْعَمِيُّ (رحمه اللّه) لَوْ كَانَ رَجُلٌ مَرْبُوطاً تُسْلَقُ أَرْبَعُ بَيْضَاتِ دَجَاجٍ وَ يُنْزَعُ مِنْهَا الْقِشْرُ وَ يُكْتَبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَ يُعْطَى عَلَى


التالي الأصلية 581داخلي 576/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...