زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 55 من 577

صفحة
[صفحة 59]

ثُمَّ يَسْجُدُوا وَ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ بَيَاضِي يَا عَظِيمَ كُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ يَا عَظِيمُ.


فَمَنْ أَدَّى هَذَا الْعَمَلَ مَحَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَعْصِيَةٍ. وَ أَبْدَلَهُ بِهَا حَسَنَاتٍ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ وَ مَحَا مِنْ مَعَاصِي وَالِدَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَعْصِيَةٍ.


وَ الصَّلَاةُ الْأُخْرَى صَلَاةٌ رَوَاهَا الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ نَائِماً لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَتَانِي جَبْرَائِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تَنَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟ فَقُلْتُ يَا جَبْرَائِيلُ وَ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَأَقَامَنِي، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّ هَذِهِ لَيْلَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ الرِّضْوَانِ وَ بَابُ الْمَغْفِرَةِ وَ بَابُ الْفَضْلِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ النِّعْمَةِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا بِعَدَدِ شُعُورِ النَّعَمِ وَ أَصْوَافِهَا يُثْبِتُ اللَّهُ فِيهَا الْآجَالَ وَ يُقَسِّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ وَ يُنْزِلُ مَا يَحْدُثُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحْيَاهَا بِتَسْبِيحٍ وَ تَهْلِيلٍ وَ تَكْبِيرٍ وَ دُعَاءٍ وَ صَلَاةٍ وَ قِرَاءَةٍ وَ تَطَوُّعٍ وَ اسْتِغْفَارٍ كَانَتِ الْجَنَّةُ لَهُ مَنْزِلًا وَ مَقِيلًا وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ صَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ عَشْراً وَ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ كَبِيرَةٍ مُوبِقَةٍ مُوجِبَةٍ لِلنَّارِ وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ سُورَةٍ وَ تَسْبِيحَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ وَ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شَرَكَهُ فِي ثَوَابِ الشُّهَدَاءِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يُعْطِي صَائِمِي هَذَا الشَّهْرِ وَ قَائِمِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ فَأَحْيِهَا يَا مُحَمَّدُ وَ أْمُرْ أُمَّتَكَ بِإِحْيَائِهَا وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ فِيهَا فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا وَ قَدْ صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَهُمْ بَيْنَ رَاكِعٍ وَ قَائِمٍ وَ سَاجِدٍ وَدَاعٍ وَ مُكَبِّرٍ وَ مُسْتَغْفِرٍ وَ مُسَبِّحٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قَائِمٍ يُصَلِّي وَ قَاعِدٍ يُسَبِّحُ وَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ ذَاكِرٍ وَ هِيَ لَيْلَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا دَاعٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَ لَا سَائِلٌ إِلَّا أُعْطِيَ وَ لَا مُسْتَغْفِرٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَ لَا تَائِبٌ إِلَّا يَتُوبُ عَلَيْهِ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ حُرِمَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يَدْعُو فِيهَا فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ


التالي الأصلية 59داخلي 55/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...