العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة القارئ 118 من 577 · الصفحة الأصلية 122
صفحة
[صفحة 122]
شعبان و رمضان، و قال بعض إنها ليلة النصف من شعبان، و قال بعض إنها الليلة الأولى من رمضان و قال بعض: إنها ليلة النصف من رمضان، و بعض: إنها الليلة السابعة عشرة و قال بعض إنها الليلة الحادية و العشرون، و بعض: إنها ليلة الثالث و العشرين، و بعض: إنها الليلة التاسعة و العشرون، و بعض: إنها الليلة الأخيرة من رمضان، و اتفق أكثر أهل السنة على أنها الليلة السابعة و العشرون، و أجمع علماء الشيعة الإمامية على أنها لا تخرج من الليلة التاسعة عشرة و الحادية و العشرين و الثالثة و العشرين، و يراها بعضهم مرددة بين الحادية و العشرين و الثالثة و العشرين، و كثير من الأحاديث المعتبرة تدلل على أنها غير خارجة من إحدى هذه الليالي الثلاث.
و هذه الليالي الثلاث- أي التاسعة عشرة و الحادية و العشرون و الثالثة و العشرون- يجب إحياؤها بالعبادة لنيل فضيلة ليلة القدر.
و يظهر من بعض الأحاديث أن كل الليالي الثلاث ليالي قدر، فالليلة الأولى من الليالي الثلاث يجري فيها تقدير الأمور، و لكن يمكن تغيير بعضها في الليلة الثانية بكثرة العبادة و الدعاء، و في الليلة الثالثة تختم التقديرات و لا تتغير أو تتغير قليلا جدا، [بلا تشبيه] مثل أرقام الملوك إذ تكون تعليقة أول الأمر و تغييرها سهل، ثم تثبت في الدفاتر و يصعب تغييرها، و لكن ما لم تختم بختم الملك تظل ممكنة التغيير، حتى إذا ختمت حتمت و حسمت، و يصبح تغييرها في غاية الصعوبة. و الحكمة في إبهام بعض الأمور كالاسم الأعظم المشتبه على أكثر الناس، و الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات. و كذا ساعات استجابة الدعاء في كل ليلة و في كل جمعة، و العمل المقبول بين الأعمال، و أمثال ذلك. وثمة حكمة في جعلها مبهمة و هي ليواظب على جميع الأسماء الإلهية المقدسة، و يهتم بكل