العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 126 من 577
صفحة
[صفحة 130]
و العبادة في هذا الشهر لم يكن ثقيلا علينا و أننا كنا نحب ذلك و أننا محزونون لفراقه.
و من وجد لذّة العبادة الإلهية و عرف فوائدها في الدنيا و العقبى كان عاشقا للعبادة و العبودية، إذن فعليه أن يودع هذا الشهر الفضيل الوافر البركات كما يودّع أعزّ أهله حين فراقهم، و معلوم أن العبد السعيد بخدمة سيده و المسرور بذلك ليس كالعبد الذي يخدم سيده خوفا و ضجرا. و تستحب أدعية الوداع في الليلة الأخيرة، و إذا قرأها العبد في اليوم الأخير فحسن أيضا، ففي الحديث أنه إذا كان آخر الشهر مشتبها فيستحب قراءة أدعية الوداع في الليلة التاسعة و العشرين أيضا احتياطا. و أدعية الوداع كثيرة و أفضلها دعاء الصحيفة الكاملة.