زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة القارئ 161 من 577 · الصفحة الأصلية 165

صفحة
[صفحة 165]

يَصْعَدَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَائِلِهَا وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَلَا يَشْقَى. قَالَ عِيسَى (عليه السلام) يَا جَبْرَئِيلُ مَا ثَوَابُ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: هِيَ دَعْوَتِي وَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُفَسِّرَهَا لَكَ (1).


يقول المؤلف: من قرأ كل يوم كلّا منها مئة مرة فهو أفضل.


وَ رَوَى الشَّيْخُ وَ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْفَاضِلَاتِ عَشْرَ مَرَّاتٍ. أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مَدِينَةٌ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَاحِدٍ، لَا فَصْلَ فِيهَا، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ مِنَ الدُّورِ وَ الْحُصُونِ وَ الْغُرَفِ وَ الْبُيُوتِ وَ الْفُرُشِ وَ الْأَزْوَاجِ وَ السَّرِيرِ وَ الْحُورِ الْعِينِ، وَ مِنَ النَّمَارِقِ وَ الزَّرَابِيِّ وَ الْمَوَائِدِ وَ الْخَدَمِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ مَا لَا يَصِفُ خَلْقٌ مِنَ الْوَاصِفِينَ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ نُوراً، وَ ابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْشُونَ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَامُوا خَلْفَهُ وَ هُوَ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَ بَاطِنُهَا زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، فِيهَا أَصْنَافُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ، وَ إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا: يَا وَلِيَّ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي مَا هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا؟ قَالَ: لَا فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ هَلَّلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّهْلِيلِ هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا ثَوَاباً لَكَ، وَ أَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ هَذَا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلَامِ فِي جِوَارِهِ عَطَاءً لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً (2).


وَ هَذِهِ هِيَ التَّهْلِيلَاتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَ الدُّهُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ أَمْوَاجِ الْبُحُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّوْكِ وَ الشَّجَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ وَ الْبَصَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي اللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الرِّيَاحِ وَ الْبَرَارِي وَ الصُّخُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ.


(1) إقبال الأعمال: [صفحة 632].

(2) ثواب الأعمال للصدوق: [صفحة 100].

التالي ص 161/577 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...