العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة 253 من 1145
صفحة
[صفحة 253]
و الشيخ المفيد و غيرهم فقالوا إن وفاة الإمام الحسن العسكري وقعت في الثامن من هذا الشهر، إذن فزيارة الإمامين (العسكري و الحجة) (عليهما السلام) في ذلك اليوم أنسب.
أما اليوم التاسع من ربيع الأول، فاعلم أن بين علماء العامة و الخاصة خلافا في تاريخ وفاة ابن الخطّاب، و الأشهر بين الفريقين أن قتله كان في اليوم السادس و العشرين من شهر ذي الحجة كما أشرنا إلى ذلك سابقا، و قال بعض في اليوم السابع و العشرين أيضا. و مستند هذين القولين نقل المؤرخين، و يظهر من الكتب المعتبرة و كما هو مشهور الآن بين عوام الشيعة- أن قتله كان في اليوم التاسع من ربيع الأول، و كان ذلك مشهورا أيضا في السابق بين جمع من محدثي الشيعة، و قد أشار السيد الأجل علي بن طاووس في كتاب «الإقبال» إلى أن ابن بابويه نقل رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) في أن مقتله كان في التاسع من ربيع الأول و يفهم من نقله أن الشيخ الصدوق كان يعتقد بذلك، و إن كان السيد نفسه قد أوّل هذا الحديث إلى تأويلات.
و ذكر السيد أيضا أن جماعة من شيعة العجم ما برحوا يعظّمون هذا اليوم لهذا السبب، و قد قوّى هذا المذهب الخلف الأعظم السيد علي بن طاووس في كتابه «زوائد الفوائد» و أورد رواية معتبرة في هذا الباب، كما