العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 291 من 577
صفحة
[صفحة 295]
الكلمة، أو أن لا يقصد منها الولاية و الخلافة و الإمامة، لأنه (عليه السلام) لم يكن إماما.
و اعلم أن هذا الحديث يدلّ على أنه ينبغي لمن زار من بعيد أن يؤدي صلاة الزيارة بعدها و دلّت الأحاديث السابقة على أنه ينبغي أن يؤديها قبلها (أي قبل الزيارة)، و لا يبعد أن يكون مخيّرا بينهما. و من زار بهذه الزيارة فالأفضل أن يؤديها بنفس النحو الذي مرّ. و يتبين من الأحاديث أنه يستحب الغسل من أجل الزيارة عن بعد، و فهم من بعضها أنه يمكن الإتيان بالزيارة من دون الغسل أيضا و يستفاد من بعض العمومات أنه يمكن الإتيان بها على أي حال، كما قال أكثر العلماء. و الإتيان بها على سطح الدار أو في الصحراء أحوط و أولى.
و ذكر الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) أنه يمكن زيارة الأئمة من بعد كما يزارون من قرب، و لكن بدلا من «أتيتك زائرا» يقول: قصدتك بقلبي زائرا إذ عجزت عن حضور مشهدك و وجّهت إليك سلامي لعلمي أنّه يبلغك صلّى اللّه عليك فاشفع لي عند ربّك جلّ و عزّ، و يدعو بما شاء.